مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٠ - (مسألة ٣٠) لو تلف المبیع تماما بحیث لم یبق منه شیء أصلا سقطت الشفعة
ثمَّ انه لو باعه الشریک إلی المشتری الأول بعشرة- مثلا- و باعه المشتری الی آخر بعشرین و باعه الآخر بثلاثین، فبأی مشتری یرجع الشفیع یلزم علیه إعطاء ثمنه الذی اشتراه به فإن رجع إلی الثانی یلزمه إعطاء عشرین و إلی الثالث ثلاثین {٨١}. [ (مسألة ٢٩): لو تصرف المشتری فیما اشتراه بغیر البیع- کالوقف و الهبة و نحوهما- مما لا شفعة فیه]
(مسألة ٢٩): لو تصرف المشتری فیما اشتراه بغیر البیع- کالوقف و الهبة و نحوهما- مما لا شفعة فیه فللشفیع الأخذ بالشفعة فیبطل ذلک کله {٨٢}.
[ (مسألة ٣٠): لو تلف المبیع تماما بحیث لم یبق منه شیء أصلا سقطت الشفعة](مسألة ٣٠): لو تلف المبیع تماما بحیث لم یبق منه شیء أصلا سقطت الشفعة {٨٣}، و ان بقی منه شیء کالدار إذا انهدمت و بقیت
_____________________________
{٨١}
لإطلاق قوله علیه السّلام: «فهو أحق بها بالثمن» [١]، الشامل لجمیع ذلک
فإن أخذ من الأول دفع عشرة و رجع الثالث علی الثانی بثلاثین و الثانی علی
الأول بعشرین و لو أخذ من الثانی صح الأول و دفع عشرین الی الثانی و لو أخذ
الثالث صح جمیع العقود و دفع ثلاثین، و هکذا فی جمیع العقود المترتبة.
{٨٢}
لسبق حقه فتکون صحة ذلک کله منوطا بعدم الأخذ بالشفعة مضافا إلی ظهور
إجماعهم علی أن له ابطالها بالأخذ بالشفعة فیکون الترتیب بین الأخذ بالشفعة
و بطلانها ترتبا ذاتیا لا زمانیا کما هو کذلک بین کل معلوم و علته. هذا
بناء علی أن الأخذ بالشفعة موجب لبطلانها، و أما انه یکشف عن بطلان أصلها
فالأمر أوضح لانکشاف وقوعها فی متعلق حق الغیر بلا رضاء منه فلا بد من
البطلان لا محالة. نعم له إنفاذ أی منها شاء و أراد.
{٨٣} لانتفاء
الموضوع فلا موضوع حتی یتعلق به الحق و احتمال تعلق الحق بأصل المالیة أعم
من العین أو المثل و القیمة کما فی الفسخ عند تلف
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب الشفعة.