مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٩ - (مسألة ١٨) کما یجب رد الودیعة عند مطالبة المالک یجب ردها إذا خاف علیها من تلف أو سرق أو حرق و نحو ذلک
بل یکون أمانته شرعیة {٩٤} فی یده فیجب علیه إیصاله إلی صاحبه ان عرفه و إلا عرّف سنة، فإن لم یجد صاحبه تصدق به عنه، فإن جاء بعد ذلک خیره بین الأجر و الغرم، فإن اختار أجر الصدقة کان له، و إن اختار الغرامة غرم له و کان الأجر له {٩٥}. [ (مسألة ١٨): کما یجب رد الودیعة عند مطالبة المالک یجب ردها إذا خاف علیها من تلف أو سرق أو حرق و نحو ذلک]
(مسألة ١٨): کما یجب رد الودیعة عند مطالبة المالک یجب ردها إذا خاف
علیها من تلف أو سرق أو حرق و نحو ذلک {٩٦} فإن أمکن إیصالها إلی المالک أو
وکیله الخاص أو العام تعین و إلا فلیوصلها إلی الحاکم لو
_____________________________
الصحیحة و الأمانات الشرعیة و المقام یکون من الثانیة کما هو واضح هذا مضافا إلی الإجماع، و قاعدة علی الید [١].
{٩٤} أما عدم کونه أمانة مالکیة فلعدم الإذن من المالک.
و
أما کونها أمانة شرعیة فلإیجاب الشارع علیه حفظها و إیصالها إلی المالک و
لا معنی للأمانة الشرعیة إلا هذا کاللقطة و غیرها مضافا إلی ما یأتی من خبر
حفص.
{٩٥} الأصل فی هذا التفصیل- مع موافقته للاعتبار الصحیح عند العرف
و العقلاء- خبر حفص المعمول به عند الفقهاء، قال: «سألت أبا عبد اللّه
علیه السّلام عن رجل من المسلمین أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا، و
اللص مسلم فهل یرد علیه؟ قال علیه السّلام: لا یرده فإن أمکنه أن یرده علی
صاحبه فعل، و إلا کان فی یده بمنزلة اللقطة یصیبها فیعرّفها حولا فإن أصاب
صاحبها ردها علیه، و إلا تصدق بها و إن جاء بعد ذلک خیره بین الأجر و الغرم
فإن اختار الأجر فله، و إن اختار الغرم غرم له فکان الأجر له» [٢]
{٩٦} لمعرضیتها للتلف فی الخوف علیها و عدم تمکنه من الحفظ عند
[١] مستدرک الوسائل باب: ١ من أبواب الودیعة: ١٢.
[٢] الوسائل باب: ١٨ من أبواب اللقطة: ١.