مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٧ - (مسألة ١٦) یجوز ان یستثنی البائع لنفسه حصة مشاعة من الثمرة
حینئذ {٣٩}. [ (مسألة ١٦): یجوز ان یستثنی البائع لنفسه حصة مشاعة من الثمرة]
(مسألة ١٦): یجوز ان یستثنی البائع لنفسه حصة مشاعة من الثمرة کالثلث و
الربع أو مقدارا معینا- کمأة کیلوات مثلا- کما یجوز له ان یستثنی ثمرة نخل
أو شجر معین {٤٠}، فإن خاست الثمرة یسقط من الثنیا بحسابه فی الأولین {٤١}.
_____________________________
{٣٩}
لأن الضمان علیه انما هو فی صورة التلف فقط، و عدم الوجود أصلا لا یصدق
علیه التلف عرفا حتی یتحقق موضوع الضمان فمقتضی الأصل لزوم البیع و براءة
البائع عن الضمان.
{٤٠} للنص، و الإجماع، و الأصل و قاعدة السلطنة، و
السیرة و فی صحیح ربعی قال: «قلت لأبی عبد اللّه علیه السّلام إن لی نخلا
بالبصرة فأبیعه و اسمی الثمن و استثنی الکر من التمر أو أکثر أو العدد من
النخل، فقال علیه السّلام: لا بأس- الحدیث-» [١]، و خبره الآخر عنه علیه
السّلام أیضا: «فی الرجل یبیع الثمرة ثمَّ یستثنی کیلا و تمرا، قال علیه
السّلام: لا بأس به، قال: و کان مولی له عنده جالسا، فقال المولی:
إنه لیبیع و یستثنی أو ساقا یعنی أبا عبد اللّه علیه السّلام قال: فنظر إلیه و لم ینکر ذلک من قوله» [٢].
و توهم بطلان أصل البیع لاستلزامه الجهالة (فاسد) بعد معلومیة أصل المبیع و مقدار الاستثناء مع انه من الاجتهاد فی مقابل النص.
{٤١}
لأن هذا مقتضی الإشاعة کما هو المفروض و المنساق من مثل هذه التعبیرات فی
نظائر المقام هو الحمل علی الإشاعة أیضا و هو الأصل فیها إلا إذا أحرز
الخلاف. نعم، لو کان مرادهما الکلی فی المعین لا یسقط من المستثنی شیء ما
دام یکون مقدار الاستثناء باقیا کما یأتی.
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب بیع الثمار حدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ١٥ من أبواب بیع الثمار حدیث: ١.