مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٠ - (مسألة ٩) لو سلم التاجر متاعا إلی الدلال لیبیعه له و عین له ثمنا معینا
و لا فرق بین تعمد الکذب و صدوره غلطا و اشتباها {٢٤} و لا یسقط هذا الخیار بالتلف فیعمل المشتری خیاره و یرد المثل أو القیمة {٢٥}. [ (مسألة ٩): لو سلم التاجر متاعا إلی الدلال لیبیعه له و عین له ثمنا معینا]
(مسألة ٩): لو سلم التاجر متاعا إلی الدلال لیبیعه له و عین له ثمنا
معینا و جعل ما زاد علی ذلک له بان قال له: «بعه عشرة برأس ماله فما زدت
_____________________________
و
أما الاستدلال له بحدیث نفی الضرر [١]، و قاعدة الغرور [٢]، و خیار
التدلیس. فلا وجه له إذ المنساق من الأول ما إذا کان العقد ضرریا لا ما إذا
حصل الضرر من اخبار البائع، و المنساق من الثانی الضمان لا الخیار، و
الأخیر لیس عنوانا مستقلا حتی یتعدی من إطلاق دلیله للمقام.
نعم، کل ذلک یصلح للتأیید.
و
یمکن إدخاله فی تخلف الشرط الضمنی فإن بناء نوع المتعاملین علی عدم
الخیانة فیما یتعلق بالأغراض المعاملیة و هذا شرط بنائی نوعی فی نوع
المعاملات و العهود و علی هذا یتحقق الخیار فی ظهور کل خیانة فی کل ما
یتعلق بالغرض المعاملی مما یختلف الأغراض المعاملیة باختلافه و یظهر ذلک من
صاحب الجواهر أیضا قال رحمه اللّه و نعم ما قال: «بل الظاهر ثبوته
«الخیار» بعدم الأخبار بما یختلف الثمن فضلا عن الکذب». و لا خیار للبائع
للأصل بعد عدم دلیل علیه و لو حصل له ضرر لأنه المقدم علیه لکذبه و خیانته.
{٢٤} لإطلاق معقد الإجماع و جریان ما ذکرنا من تخلف الشرط الضمنی البنائی فی الجمیع.
{٢٥}
للأصل و عدم ما یصلح للسقوط، إذ لا أثر للتلف بعد التبدل بالمثل أو القیمة
و لا یحصل علی البائع ضرر من ذلک کما هو معلوم و قد تقدم فی خیار الغبن و
غیره ما ینفع المقام.
[١] الوسائل باب: ١٢ من أبواب إحیاء الموات حدیث: ٣.
[٢] راجع ج: ١٦ صفحة: ٢٤٧.