مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٩ - (مسألة ٢٥) لو سلمها الی زوجته أو ولده أو خادمه لیحرزوها
بعضها ضمن الجمیع {١٣٤} بل المتجه الضمان بمجرد الفتح کما سبق {١٣٥} و أما لو لم تکن مودعة فی حرز أو کانت فی حرز من المستودع فأخذ بعضها فإن کان من قصده الاقتصار علیه فالظاهر قصر الضمان علی المأخوذ دون ما بقی {١٣٦} و أما لو کان من قصده عدم الاقتصار بل أخذ التمام شیئا فشیئا فلا یبعد أن یکون ضامنا للجمیع {١٣٧}. [ (مسألة ٢٥): لو سلمها الی زوجته أو ولده أو خادمه لیحرزوها]
(مسألة ٢٥): لو سلمها الی زوجته أو ولده أو خادمه لیحرزوها
_____________________________
{١٣٤} لصدق الخیانة فی الودیعة فینقلب الاستیمان إلی الخیانة و العدوان.
{١٣٥} تقدم فی (مسألة ٢١) و تقدم وجهه هناک.
{١٣٦}
لصدق الخیانة بالنسبة إلی المأخوذ و أصالة بقاء الأمانة بالنسبة إلی
البقیة بعد عدم وقوع خیانة منه فی حرز المودع و عدم کون الودیعة ملحوظة من
حیث المجموع عرفا خصوصا مع بنائه علی إبقاء الأمانة فی البقیة.
{١٣٧}
لأنه بقصده التعدی فی الجمیع ثبتت الخیانة منه بالنسبة إلی الجمیع فانقلبت
الأمانة إلی الخیانة حینئذ و لا یلحظ أخذه متدرجا بعد ذلک لأنه متفرع علی
خیانته الأولیة المتحققة بالنسبة إلی قصد أخذ الجمیع.
و منه یظهر انه ینبغی الجزم بالضمان بالنسبة إلی الجمیع.
نعم،
لو لم یقصد أخذ الجمیع أولا و کان بانیا علی إبقاء الامانة لکنه حصل له
قصد مستقل عند أخذ البعض مقتصرا علیه حین الأخذ ثمَّ بدئ له ان یأخذ البعض
الآخر و هکذا حتی أتم الجمیع یکون ضامنا للجمیع لفرض وقوع الخیانة بالنسبة
إلی التمام متدرجا فالأقسام ثلاثة:
الأول: أخذ البعض مقتصرا علیه فقط مع البناء علی إبقاء الأمانة فی البقیة أو الغفلة عن ذلک.
الثانی: البناء علی المجموع لکن أخذ البعض و اقتصر علیه فقط.
الثالث: أخذ الکل متدرجا مع البناء فی کل مرة علی الاقتصار علی خصوص ما أخذ فقط و حکم الکل واضح.