مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨ - الأول ذکر الوصف الرافع للجهالة
(مسألة ١٦): مورد السلم.
تارة: هو النقود الورقیة بعضها مع بعض.
و أخری: مطلق الأمتعة و الأجناس مع کونها من المکیل أو الموزون بعضها مع بعض.
و ثالثة: الأمتعة و الأجناس و غیر المکیل و الموزون مع النقود الورقیة أو الذهبیة أو الفضیة.
و رابعة: الأجناس بعضها مع بعض و اتحاد الجنس و کونها من المکیل أو الموزون.
و خامسة: النقود الذهبیة أو الفضیة بعضها مع بعض مع اتحاد الجنس أو اختلافه و الکل صحیح إلا القسمین الأخیرین {٩}.
(مسألة ١٧): یشترط فیه أمور:
[الأول: ذکر الوصف الرافع للجهالة]الأول: ذکر الوصف الرافع للجهالة و کل ما أمکن ضبط أوصافه التی تختلف القیمة و الرغبات باختلافها یصح السلم فیه {١٠}، و کل ما توقف
_____________________________
ما
لم یکن فیه إنشاء لفظی سواء کان فیها تعاط من الطرفین أم من طرف واحد أو
لم یکن تعاط أصلا بل کان من مجرد التراضی البیعی کما تتحقق المعاطاة فی
النسیة أیضا.
{٩} أما صحة الثلاثة الأولی، فللإطلاقات و العمومات بلا
مخصص و مقید فی البین، فالمقتضی للصحة موجود و المانع عنها مفقود فتصح لا
محالة.
أما عدم الصحة فی القسم الرابع فلزوم الربا، لأن للأجل قسط من الثمن.
و أما البطلان فی القسم الخامس فلما مر من اعتبار قبض العوضین فی المجلس فی النقدین فیبطل السلف فیها من هذه الجهة.
{١٠}
لأنه مع عدم إمکان ذلک یکون من الغرر المنفی شرعا و عرفا و قد استقر بناء
العقلاء و إجماع الفقهاء علی بطلان المعاملات الغرریة، مضافا إلی