مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٨ - (مسألة ١٧) لو أودع اللص ما سرقه عند أحد لا یجوز له رده علیه مع الإمکان
قولان {٨٩}.
أقواهما ذلک {٩٠} خصوصا لو کان الإیداع مع لإشهاد {٩١} هذا إذا لم یرخص فی التأخیر و عدم الإسراع و التعجیل و إلا فلا إشکال فی عدم وجوب المبادرة {٩٢}. [ (مسألة ١٧): لو أودع اللص ما سرقه عند أحد لا یجوز له رده علیه مع الإمکان]
(مسألة ١٧): لو أودع اللص ما سرقه عند أحد لا یجوز له رده علیه مع الإمکان {٩٣}،
_____________________________
فمقتضی الأصل بقاؤها.
{٨٩}
منشأ القول بالمنافاة انه غیر محتاج إلیه لا شرعا و لا عرفا فیکون منافیا
للفوریة و منشأ القول بعدم المنافاة: أن فائدته انه یترتب علیه قطع النزاع و
المخاصمة فیترتب علیه الفائدة فلا یکون منافیا، و الظاهر أن النزاع صغروی
فمع وجود الأثر و الفائدة لا ینافیها و مع عدم الأثر ینافی و المرجع فیه
متعارف المتشرعة.
{٩٠} مع وجود أثر له فی البین عرفا.
{٩١} لذهاب بعض
إلی اختصاص عدم المنافاة للفوریة بهذه الصورة و هو ان انطبق علی الاحتیاج
العرفی إلی الإشهاد فعلا لا إشکال فیه و أما مع عدمه فهو من الدعوی بلا
دلیل.
{٩٢} لأن وجوب المبادرة إنما کان لمراعاة حق المودع و مع رضائه بالتأخیر لا موضوع لوجوبها.
{٩٣}
لأنه بمجرد وضع یده علیه صار ضامنا له شرعا و لا تفرغ ذمته إلا برده إلی
مالکه لقوله تعالی إِنَّ اللّٰهَ یَأْمُرُکُمْ أَنْ تُؤَدُّوا
الْأَمٰانٰاتِ إِلیٰ أَهْلِهٰا [١]، و اللص لیس أهلا لها، و لا فرق فی
الآیة الکریمة بین الأمانات المالکیة
[١] سورة النساء: ٥٨.