مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٧ - (مسألة ١١) لو تمکن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الودیعة وجب
و لا تفریط لم یضمنها {٤٢}، و کذا لو أخذها منه ظالم قهرا سواء انتزعها من یده أو أمره بدفعها له بنفسه فدفعها کرها {٤٣}.
نعم، یقوی الضمان لو کان هو السبب لذلک و لو من جهة إخباره بها أو إظهارها فی محل کان مظنة الوصول إلی الظالم فوصل إلیه بل مطلقا علی احتمال قوی {٤٤}. [ (مسألة ١١): لو تمکن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الودیعة وجب]
(مسألة ١١): لو تمکن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الودیعة وجب
{٤٥} حتی انه لو توقف دفعه عنها علی إنکارها کاذبا بل الحلف علی ذلک جاز
بل وجب {٤٦}.
_____________________________
{٤٢} للإجماع بل
الضرورة الفقهیة، و نصوص مستفیضة منها قول الصادق علیه السّلام: «صاحب
الودیعة و البضاعة مؤتمنان» [١]، مضافا إلی ما ارتکز فی النفوس من منافاة
الاستیمان للضمان مع عدم التفریط و الخیانة.
{٤٣} کل ذلک لعدم تحقق التفریط و الخیانة مضافا إلی حدیث: «رفع ما استکرهوا علیه» [٢]، الشامل للوضعیات أیضا، هذا مع ظهور الاتفاق.
{٤٤} النزاع فی مثل هذه المسألة صغروی لا أن یکون کبرویا و المرجع فی تخصیص الصغری أهل الخبرة من العرف و الصور المفروضة ثلاثة:
الأول: صدق التسبیب من المستودع عند العرف لإتلاف الودیعة.
الثانی: صدق عدمه کذلک.
الثالث: الشک فی انه من التسبیب أو لا، و مقتضی إطلاق أدلة عدم الضمان فی الأمانة عدم الضمان بعد صدق الأمانة علیه کما هو المفروض.
و الأحوط التراضی.
{٤٥} لکونه مقدمة للحفظ الواجب علیه و تقدم الوجوب فی مثله.
{٤٦} أما زوال حرمة الکذب لحفظ الودیعة فلأن حرمته تزول بعروض
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب الودیعة: ١.
[٢] الوسائل باب: ١٢ من أبواب الأیمان: ١٢.