مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٤ - (مسألة ٧) یجب علی المستودع حفظ الودیعة بما جرت العادة بحفظها به
(مسألة ٧): یجب علی المستودع حفظ الودیعة {٣٤} بما جرت العادة {٣٥}
بحفظها به و وضعها فی الحرز الذی یناسبها کالصندوق المقفل للثوب و الدراهم و
الحلی و نحوها و الإصطبل المضبوط بالغلق للدابة و المراح کذلک للشاة.
و
بالجملة: حفظها فی محل لا یعد معه عند العرف مضیعا و مفرطا و خائنا حتی
فیما إذا علم المودع بعدم وجود حرز لها عند المستودع، فیجب علیه بعد ما قبل
الاستیداع تحصیله مقدمة للحفظ الواجب علیه {٣٦}.
_____________________________
و
الشک فی صحة الاتصاف یکفی فی العدم للأصل بعد عدم صحة التمسک بالدلیل من
جهة الشک فی الموضوع، هذا و إن کان الحکم الوضعی مما یتقوم موضوعه باعتبار
العقلاء و مع عدم اعتبارهم أو الشک فیه فلا یبقی موضوع له کالضمان مثلا فإن
موضوعه الذمة، و لا یعتبر العرف و العقلاء لغیر الممیز و المجنون فلا
موضوع للضمان بالنسبة إلیهما حتی یثبت فیکون اعتبار الضمان من قبیل الحکم
بلا موضوع هذا إذا لم یکن فی البین سبب أقوی علی الخلاف و إلا فالمناط هو
السبب بلا اشکال فیه کما فی المقام.
{٣٤} للإجماع، بل الضرورة الفقهیة
إن لم تکن دینیة و سیرة المتشرعة خلفا عن سلف علی التزامهم بذلک مع أن
الإیداع و الاستیداع متضمن عند العقلاء علی الشرط الضمنی البنائی فی حفظ
الودیعة عند الاستیداع فتشمله ما دل علی وجوب الوفاء بالشرط بناء علی
شمولها للشروط فی ضمن العقود الجائزة أیضا، مضافا إلی أنه لا معنی لأداء
الأمانة الواجب بالأدلة الأربعة إلا الحفظ مقدمة للأداء فتشمل الحفظ أیضا
عین تلک الأدلة بالدلالة الالتزامیة، و لا إشکال فی أن الحفظ ملازم لترک
التفریط و الخیانة عرفا.
{٣٥} لأنه لم یرد فیه تحدید شرعی بل هو موکول إلی العرف، و هو یختلف باختلاف الودائع و الخصوصیات و سائر الجهات.
{٣٦} وجوب حفظ الأمانة یمکن أن یتصف بالوجوب النفسی کما هو