مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٣ - (مسألة ٦) لو أودع عند الصبی و المجنون مالا لم یضمناه بالتلف
عنده، لکونها حقیقة بین الکاملین و انما الصبی و المجنون بمنزلة الآلة {٣١}. [ (مسألة ٦): لو أودع عند الصبی و المجنون مالا لم یضمناه بالتلف]
(مسألة ٦): لو أودع عند الصبی و المجنون مالا لم یضمناه بالتلف {٣٢}، بل بالإتلاف أیضا إذا لم یکونا ممیزین لکونه هو السبب {٣٣}.
_____________________________
{٣١} و کذا إذا أرسل المودع الودیعة إلی المستودع بواسطة حیوان معلم أو آلة جمادیة یحصل منها هذا الغرض.
{٣٢} لقاعدة: «ما لا یضمن بصحیحه لا یضمن بفاسده»، مع ان المودع أسقط احترام ماله بالإیداع عند من لیس أهلا له شرعا.
{٣٣}
کما تقتضیه مرتکزات المتشرعة بل متعارف الناس مطلقا حیث یتوجه اللوم و
الاستنکار فی أمثال المورد علی السبب دون المباشر و یوبخونه علی فعله و
ینسبونه إلی السفاهة کما لا یخفی، و حیث أن المسألة ابتلائیة لا بأس
بالإشارة إلیها بنحو الإجمال و البحث فیها.
تارة: من حیث الحکم التکلیفی بالنسبة إلی ضمان الصبی.
و
أخری: من حیث الحکم الوضعی، و علی کل منهما إما أن یکون الصبی غیر ممیز أو
یکون ممیزا. أما التکلیفی فلا ریب فی انتفائه نصا و فتوی، بالنسبة إلی
الممیز فضلا عن غیره بل هو من ضروریات الدین.
و أما الوضعی فإن کان من
قبیل العرض بالنسبة إلی المعروض عرفا کالنجاسة و الطهارة الخبثیة بل الحدث و
الطهارة الحدثیة. حیث أن موضوعهما النفس بحسب ظواهر الأدلة و إنظار
المتشرعة بل المتعارف أیضا و فی مثل هذه الأمور التی موضوعاتها لیست قائمة
باعتبار العقلاء بل خارجیة بنفسها اعتبرت أو لا، و نسبة الحکم الوضعی إلیها
نسبة العرض إلی المعروض یصح اتصافهم بها عرفا بل و شرعا، للإطلاقات
الشاملة للجمیع.
إلا أن یقال أن بعض مراتب غیر الممیز بمنزلة الحیوان
الذی یستنکر العرف اعتبار الحدث و الطهارة الحدثیة بالنسبة إلیه و هکذا
المجنون أیضا،