مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٠ - (مسألة ١٣) العاریة أمانة بید المستعیر
رضی المستعیر بالبقاء بالأجرة و الأحوط لهما التراضی {٤٧} و التصالح و مثل ذلک ما إذا أعار جذوعه للتسقیف ثمَّ رجع بعد ما أثبتها المستعیر فی البناء. [ (مسألة ١٣): العاریة أمانة بید المستعیر]
(مسألة ١٣): العاریة أمانة بید المستعیر لا یضمنها لو تلفت إلا بالتعدی أو التفریط {٤٨}.
_____________________________
للدفن و الدلیل فی الجمیع واحد و إن تعددت المصادیق و الصغریات فلا وجه للإطالة بالتکرار.
{٤٧}
لأن هذه المسائل لم یرد فیها نص خاص، و لا بد من تطبیقها علی القواعد
العامة و ملاحظة بعضها مع بعض ثمَّ الترجیح، و لا ریب فی أن ذلک یختلف
باختلاف الانظار فلذلک اختلفت الأقوال کما مر.
{٤٨} أما کون العاریة
أمانة مالکیة فی ید المستعیر فتدل علیه سیرة العقلاء بل مرتکزات الناس فضلا
عن إجماع فقهاء المسلمین، و یستفاد ذلک من نصوص المعصومین، قال أبو عبد
اللّه علیه السّلام فی صحیح الحلبی: «صاحب الودیعة و البضاعة مؤتمنان و لیس
علی مستعیر عاریة ضمان، و صاحب العاریة و الودیعة مؤتمن» [١]، و یأتی
بعضها الآخر.
و أما انه لا یضمنها بالتلف فلقاعدة عدم صحة تضمین الأمین
إلا مع الشرط مضافا إلی الإجماع و نصوص مستفیضة، منها صحیح ابن مسلم عن أبی
جعفر علیه السّلام: «سألته عن العاریة یستعیرها الإنسان فتهلک أو تسرق؟
فقال علیه السّلام: إن کان أمینا فلا غرم علیه» [٢]، و قول الصادق علیه
السّلام: «لا غرم علی مستعیر عاریة إذا هلکت أو سرقت أو ضاعت إذا کان
المستعیر مأمونا» [٣].
و أما قول علی علیه السّلام: «من استعار عبدا مملوکا لقوم فعیب فهو ضامن» [٤]،
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب العاریة حدیث: ٦ و ٧ و ١٠.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب العاریة حدیث: ٦ و ٧ و ١٠.
[٣] الوسائل باب: ١ من أبواب العاریة حدیث: ٦ و ٧ و ١٠.
[٤] الوسائل باب: ١ من أبواب العاریة حدیث: ١١.