مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٧ - (مسألة ١) یعتبر فی المعیر، أن یکون مالکا للمنفعة
و یجوز أن یکون بالفعل {٥} بأن یأخذ العین المعارة بعد إیجاب المعیر بهذا العنوان، بل الظاهر أنه لا یحتاج فی وقوعها و صحتها إلی لفظ أصلا، فتقع بالمعاطاة {٦}، کما إذا دفع إلیه قمیصا لیلبسه فأخذه للبس أو دفع إلیه إناء أو بساطا لیستعمله فأخذه و استعمله. [ (مسألة ١): یعتبر فی المعیر، أن یکون مالکا للمنفعة {٧} و له أهلیة التصرف]
(مسألة ١): یعتبر فی المعیر، أن یکون مالکا للمنفعة {٧} و له أهلیة
التصرف فلا تصح اعارة الغاصب عینا أو منفعة و تجری الفضولیة فیها و تصح
بإجازة المالک کالبیع و الإجارة {٨}.
و کذا لا تصح إعارة الصبی و المجنون و المحجور علیه لسفه أو فلس إلا مع إذن الولی و الغرماء {٩}.
_____________________________
فیصح الاکتفاء بما ذکر، مع ان الحکم بکفایة الإیجاب و القبول بما ذکر مطابق للإجماع و الأصل و الإطلاق.
{٥} لأنه مبرز للرضاء بالإیجاب فیصح الاکتفاء به مع عدم دلیل علی الخلاف و یصح التمسک بالسیرة علی صحته أیضا.
{٦}
لصدق العاریة علی إیجادها بالمعاطاة أیضا فتشملها الأدلة مضافا إلی أصالة
الصحة بعد عدم دلیل علی المنع و ظهور السیرة المستمرة خلفا عن سلف.
{٧} لأنها تسلیط الغیر علی الانتفاع بالمال و لا یصح تسلیط الغاصب شخصا علی ما غصبه بالأدلة الأربعة کما یأتی فی محله.
{٨}
لما تقدم فی کتاب البیع من أن عقد الفضولی مطابق للإطلاقات و العمومات إلا
ما خرج بالدلیل و لا دلیل علی الخلاف فی المقام فتشمله أدلة العاریة بلا
مانع فی البین.
{٩} لأنها تصرف مالی و لا تصح التصرفات المالیة ممن ذکر إلا بإذن الولی بالضرورة الفقهیة کما ثبت کل ذلک فی محله تفصیلا.