مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٢ - (مسألة ١٢) لو ظهر بطلان عقد التأمین
المحللات، و لو کانت الحمولة من المحرمات- کالمسکرات- فیصح تأمین السفن و الشاحنات دون الحمولة (البضاعة) {٣٢}، و لو وقع التأمین علیهما معا بعقد واحد یصح بالنسبة إلی السفن و الشاحنات دون الحمولة {٣٣}، و أما التأمین علی المکائن التی تولد المحرمات کالخمر فلا یصح تأمینها بوجه إلا إذا کانت من المکائن المشترکة فی نتاجها بین المحرم و المحلل و قصدت المنفعة المحللة، و کذا الکلام فی المخازن {٣٤}. [ (مسألة ١٢): لو ظهر بطلان عقد التأمین]
(مسألة ١٢): لو ظهر بطلان عقد التأمین فإن کان قبل حدوث الخسارة المؤمن
علیها و قبل دفع المستأمن شیء من الأقساط فلا شیء علیهما {٣٥}، و ان دفع
المستأمن بعض الأقساط فیملکه المؤمن- الشرکة- {٣٦}، و لو تحمل الخسارة و
ظهر البطلان فللمستأمن دفع الأقساط
_____________________________
{٣٢} أما الأول فلوجود المقتضی للصحة و فقد المانع عنها.
و أما الثانی فلما قدمناه من انه یعتبر فی مورد التأمین ان لا یکون نهی شرعی، و المفروض تحققه فی المقام.
{٣٣} لانحلال العقد بحسب اجزائه کما تقدم فی کتاب البیع.
{٣٤} لما تقدم فی المکاسب المحرمة من کتاب البیع [١]، و لا داعی للإطالة بالتکرار.
{٣٥} لعدم وقوع التزام صحیح بین الطرفین.
{٣٦}
لقاعدة: «ما یضمن بصحیحه یضمن بفاسده» و المفروض ان المستأمن ضمن إعطاء
القسط بداعی تحمل الخسارة لو حصلت، فیثبت الضمان لو کان العقد صحیحا و یکون
کذلک لو کان العقد فاسدا و لیس للمؤمن (الشرکة) مطالبة ما لم یدفع- أو
بقی- من الأقساط لفرض بطلان العقد و زوال
[١] راجع ج: ١٦ صفحة: ٦٣- ٦٦.