مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٧ - (مسألة ١٧) لو جعل مقدارا معینا من مسافة معینة فرده من بعض تلک المسافة
العمل مثل خیاطة الثوب و بناء الحائط و نحوهما مما کان تلبس العامل به بإیجاد بعض العمل و بین ما کان مثل رد الضالة و الآبق و نحوهما مما کان التلبس به بإیجاد بعض مقدماته الخارجة فله من المسمی بالنسبة إلی ما عمل فی الأول، بخلاف الثانی فإنه لم یستحق شیئا.
و المسألة محل إشکال {٥٢}، فلا ینبغی ترک الاحتیاط بالتراضی و التصالح علی کل حال. [ (مسألة ١٦): ما ذکرنا من أن للعامل الرجوع عن عمله علی کل حال و لو بعد التلبس و الاشتغال انما هو فی مورد لم یکن فی عدم إنهاء العمل ضرر علی الجاعل]
(مسألة ١٦): ما ذکرنا من أن للعامل الرجوع عن عمله علی کل حال و لو بعد التلبس و الاشتغال انما هو فی مورد لم یکن فی عدم إنهاء العمل ضرر علی الجاعل و إلا فیجب علیه، إما عدم الشروع فی العمل و إما إتمامه بعد الشروع {٥٣} مثلا إذا وقعت الجعالة علی قلع عینه أو بعض العملیات المتداولة بین الأطباء فی هذه الأزمنة، حیث ان الصلاح و العلاج مترتب علی تکمیلها، و فی عدمه فساد لا یجوز له رفع الید عن العمل بعدم التلبس له و الشروع فیه، و لو رفع الید عنه لم یستحق فی مثله شیئا بالنسبة إلی ما عمل بلا إشکال {٥٤}.
[ (مسألة ١٧): لو جعل مقدارا معینا من مسافة معینة فرده من بعض تلک المسافة](مسألة ١٧): لو جعل مقدارا معینا من مسافة معینة فرده من بعض تلک المسافة، فإن کان المقصود خصوص الرد و ذکرت المسافة المعینة من
_____________________________
تردد فلا بد من التراضی و ذلک کله لأن المسألة عرفیة لا أن تکون تعبدیة.
{٥٢} و یشهد له ما قاله فی الجواهر فی المقام: «ان المسألة غیر محررة فی کلماتهم».
{٥٣}
لأن الجعل یقع فی نظائره علی مجموع العمل من حیث المجموع و علی تمامه و لا
یکون العمل فیها مبعضا بنظر العرف، مضافا إلی ظهور الإجماع و قاعدة نفی
الضرر.
{٥٤} لعدم تسبب للجاعل لمثل هذا العمل أصلا و انما تسبب للعمل التام