مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٣ - (مسألة ٢٩) لا یجوز للشریک فی الحائط التصرف فیه ببناء
وجوه و أقوال و المسألة فی غایة الإشکال {٩٣}، فلا یترک الاحتیاط بالتصالح و التراضی بینهما و لو بالإبقاء مع الأجرة أو الهدم مع الأرش {٩٤}. [ (مسألة ٢٩): لا یجوز للشریک فی الحائط التصرف فیه ببناء]
(مسألة ٢٩): لا یجوز للشریک فی الحائط التصرف فیه ببناء و لا تسقیف و لا
إدخال خشبة أو وتد أو غیر ذلک إلا بإذن شریکه {٩٥}، أو إحراز رضاه بشاهد
الحال {٩٦} کما هو الحال فی التصرفات الیسیرة کالاستناد إلیه أو وضع یده أو
طرح ثوب علیه أو غیر ذلک {٩٧}، بل الظاهر إن مثل هذه الأمور الیسیرة لا
یحتاج إلی إحراز الاذن و الرضا کما جرت به السیر {٩٨}.
_____________________________
و سقوط حقه عن الرجوع کما مرت الإشارة إلیه.
{٩٣}
إذ لیس فیها نص خاص و لا إجماع معتبر و إنما حصلت الأقوال من الأنظار من
حیث ملاحظة القواعد العامة و تطبیقها علی المورد ثمَّ المناقشة فی التطبیق و
فی مثل ذلک لا بد من الاحتیاط.
{٩٤} لأن بکل منهما مع التراضی یحصل الاحتیاط لا محالة.
{٩٥} لحرمة التصرف فی مال الغیر بدون إذنه عقلا و شرعا، مضافا إلی الإجماع علی ذلک فی المقام.
{٩٦} لأن المناط فی هذه التصرفات علی إحراز الرضا، و شاهد الحال من طرق إحرازه عند العرف.
{٩٧} لجریان السیرة المستمرة خلفا عن سلف علی هذه التصرفات من غیر منع و إنکار، بل الناس یستقبحون من منع عنها و یستنکرون ذلک.
{٩٨}
و یمکن أن یعد مثل هذا من الحقوق المجاملیة اللازمة المراعاة بین الجیران و
المؤمنین بعضهم علی بعض فهو نحو حق جعله اللّه تعالی علیهم، فیکون الحق
شرعیا لا أن یکون مالکیا.
و منه یظهر عدم أثر منع المالک لو امتنع عن ذلک مع عدم ضرر فی البین