مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٣ - (مسألة ١٢) لا إشکال فی انه یغتفر الجهالة فی الصلح
(مسألة ١٠): الظاهر انه تجری الفضولیة فی الصلح کما تجری فی البیع {٣٢} حتی فیما إذا تعلق بإسقاط دین أو حق و أفاد فائدة الإبراء و الإسقاط الذین لا تجری فیهما الفضولیة {٣٣}.
[ (مسألة ١١): یجوز الصلح عن الثمار و الخضر و غیرها قبل وجودها](مسألة ١١): یجوز الصلح عن الثمار و الخضر و غیرها قبل وجودها و لو فی عام واحد و بلا ضمیمة و ان لم یجز بیعها کما مر فی بیع الثمار {٣٤}.
[ (مسألة ١٢): لا إشکال فی انه یغتفر الجهالة فی الصلح](مسألة ١٢): لا إشکال فی انه یغتفر الجهالة فی الصلح {٣٥}، فیما إذا
تعذر للمتصالحین معرفة المصالح عنه مطلقا، کما إذا اختلط مال أحدهما
_____________________________
{٣٢} لما تقدم فی کتاب البیع انها موافقة للقاعدة فتجری فی الجمیع إلا ما خرج بالدلیل.
{٣٣}
لما ادعی من الإجماع علی عدم جریانها فی الإیقاعات، و لکن المقام من
العقود، لما تقدم من عدم المنافاة بین کون نفس الصلح عقدا و متعلقه إیقاعا و
لا ملازمة بینهما بوجه لا عرفا و لا عقلا و لا شرعا.
{٣٤} لاغتفار
الجهالة فی الصلح بما لم یغتفر فی غیره و توسع الأمر فیه بما لم یوسع فی
غیره علی ما هو المتسالم علیه بین فقهاء الفریقین و یستفاد من النصوص أیضا
کما یأتی.
{٣٥} للإجماع، و النص و الاعتبار لأن تشریع الصلح لقطع
التشاجر و اللجاجة و النزاع و لو کان مبنیا علی المداقة و لو فی الجملة لما
وقعت المصالحة المبنیة بذاتها علی المسامحة، و یستفاد من المتواتر بین
الفریقین: «الصلح جائز بین المسلمین إلا صلحا أحل حراما أو حرّم حلالا»
[١]، التوسعة فی کل جهة من جهات إلا فی جهة واحدة و هی تحریم الحلال و
تحلیل الحرام، مع انه لیس بنحو الکلیة أیضا فقد ورد جواز الکذب فی الإصلاح
[٢]، و فی صحیح ابن مسلم
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب الصلح و تقدم فی صفحة: ١٦٥.
[٢] الوسائل باب: ١٤١ من أبواب أحکام العشرة.