مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٩ - (مسألة ٤) عقد الصلح لازم من الطرفین لا یفسخ إلا بإقالة المتصالحین
أو إقرار مشروع بین المتصالحین {١٦}.
نعم، اللفظ الدائر فی الألسن الذی هو کالصریح فی إفادة هذا المعنی من طرف الإیجاب (صالحت) و هو یتعدی إلی المفعول الأول بنفسه و إلی المفعول الثانی ب (عن) أو (علی) فیقول مثلا «صالحتک عن الدار أو منفعتها بکذا» فیقول المصالح «قبلت المصالحة أو اصطلحتها بکذا» {١٧}. [ (مسألة ٤): عقد الصلح لازم من الطرفین لا یفسخ إلا بإقالة المتصالحین]
(مسألة ٤): عقد الصلح لازم من الطرفین {١٨} لا یفسخ إلا بإقالة
المتصالحین أو بوجود خیار فی اللبن {١٩} حتی فیما أفاد فائدة الهبة الجائزة
{٢٠}، و الظاهر جریان جمیع الخیارات فیه إلا خیارات ثلاثة خیار
_____________________________
لخصوصیات
هذا العقد کما تعرضوا لخصوصیات سائر العقود من الإیجاب و القبول و سائر
جهاتها فراجع الشرائع و الجواهر و غیرهما و قد أثبتنا فی کلی العقود انه
یقع بکل لفظ له ظهور عرفی فی عنوان العقد المخصوص و لو بالقرائن و هذا یجری
فی المقام أیضا.
{١٦} و ضابطه کل أمر فیه غرض عقلائی غیر منهی عنه شرعا.
{١٧}
لظهور کل ذلک فی المعنی المعهود، و الظاهر وقوعه بکل لفظ و لو مع التمکن
من العربیة، بل یقع بالمعاطاة، للعموم، و الإطلاق، و لکثرة توسعهم فیه بما
لم یتوسعوا فی غیره.
{١٨} لأصالة اللزوم فی کل عقد إلا ما خرج بالدلیل کما أثبتناها فی البیع بأدلة کثیرة فراجع [١].
{١٩} کما هو شأن کل عقد تجری فیه الإقالة و الفسخ کالبیع و نحوه.
{٢٠}
فیکون لازما أیضا و لا منافاة بین کون شیء جائزا بحسب الذات و لازما من
حیث عروض عنوان الصلح علیه و باختلاف الجهتین تذهب المنافاة
[١] راجع المجلد السادس عشر صفحة: ٢٣١- ٢٣٣.