مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٩ - (مسألة ٢٨) لو باع المشتری ما اشتراه من الشریک کان للشفیع الأخذ من المشتری الأول بما بذله من الثمن
(مسألة ٢٨): لو باع المشتری ما اشتراه من الشریک کان للشفیع الأخذ من
المشتری الأول بما بذله من الثمن فیبطل شراء الثانی {٧٨}، و له الأخذ من
الثانی بما بذله من الثمن فیصح الأول {٧٩}، و کذا لو زادت البیوع علی اثنین
فإن له الأخذ من المشتری الأول بما بذله من الثمن فتبطل البیوع اللاحقة، و
له الأخذ من الأخیر بما بذله من الثمن فیصح جمیع البیوع المتقدمة و له
الأخذ من الوسط فیصح ما تقدم و یبطل ما تأخر {٨٠}.
_____________________________
{٧٨} أما الأخذ من المشتری الأول فلأدلة ثبوت حق الشفعة من الإجماع و السنة کما تقدم.
و
أما بطلان الشراء الثانی فلانتقال العین إلی الشفیع بحق الشفعة فلا یبقی
موضوع لصحته حینئذ، نعم للشفیع اجازته فیصیر صحیحا بالنسبة إلیه.
{٧٩}
أما الأخذ من الثانی فلإطلاق أدلة الشفعة، و إطلاق قوله علیه السّلام: «فهو
أحق بها بالثمن» [١]، الشامل لکل بیع ورد علی العین المشترک واحدا کان أو
متعددا فحق الشفعة ثابت مع التعدد کثبوته مع الوحدة.
و أما صحة البیع
الأول فلوجود المقتضی و فقد المانع، لأن ما یتوهم فیه انما هو تعلق حق
الشفیع، و المفروض أنه أعمل حقه و ظفر بقصده و الرضاء بکل لا حق یستلزم
الرضاء بسابقه.
{٨٠} لکون الحکم مطابقا للقاعدة، لأن بالأخذ بها ینقل
المال الی الشفیع فإذا کان فی الأخیر تصح البیوع المتقدمة، لما مر من وجود
المقتضی و فقد المانع عن الصحة، و إن کان فی الأول أو الوسط لا موضوع لصحة
البیوع اللاحقة و قد تقدم مثله فی ترتب الأیادی المتعاقبة علی مال الغیر فی
بیع الفضولی فراجع.
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب الشفعة.