مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٣ - (مسألة ١٩) الشفیع یأخذ بقدر الثمن لا بأکثر منه و لا بالأقل
(مسألة ١٨): لا یجوز للشفیع أخذ بعض المبیع و ترک بعضه، بل أما ان یأخذ الجمیع أو یدع الجمیع {٥٨}.
[ (مسألة ١٩): الشفیع یأخذ بقدر الثمن لا بأکثر منه و لا بالأقل](مسألة ١٩): الشفیع یأخذ بقدر الثمن لا بأکثر منه و لا بالأقل {٥٩}، و
لا یلزم ان یأخذ بعین الثمن {٦٠} بل له ان یأخذ بمثله إن کان مثلیا {٦١}.
و بالقیمة إن کان قیمیا {٦٢}.
_____________________________
{٥٨}
لانسباق ذلک من الأخبار، و ظهور إجماعهم علیه، و قول النبی صلّی اللّه
علیه و آله فی ذیل بعض أخبار الشفعة: «لا ضرر و لا ضرار» [١]، إذ قد یتضرر
المشتری بذلک، و قوله صلّی اللّه علیه و آله حکمة الجعل لا أن یکون علة
الحکم المجعول حتی یدور الحکم مداره، و لو کان التبعیض برضاء المشتری
فالأحوط أن یقع ذلک بعنوان المصالحة لا الشفعة، لاحتمال عدم صحة التبعیض
فیها و لو برضاء المشتری.
{٥٩} للنص و الإجماع، قال أبو عبد اللّه علیه السّلام فی خبر الغنوی: «الشفعة فی البیوع إذا کان شریکا فهو أحق بها بالثمن [٢].
{٦٠} للقطع بعدم اعتبار ذلک، و تقتضیه سیرة المتشرعة بل العقلائیة مضافا إلی تعذر ذلک.
{٦١}
لأنه المنساق مما مر من قوله علیه السّلام: «بالثمن» أی: بقدره و هذا
التعبیر ورد فی نصوص الفریقین و العرف و العقل و الإجماع یشهد بذلک أیضا
فلا وجه لقول من قال انه یعتبر فی الشفعة رد عین الثمن الذی اشتری به.
{٦٢}
للإطلاقات، و العمومات، و إطلاق قوله علیه السّلام: «بالثمن» أی بقدره فی
المالیة فیشمل القیمی أیضا، و اختار هذا القول جمع منهم الشیخین فی المقنعة
و المبسوط و الشهیدین و الفاضل فی جملة من کتبه و نسب إلی الأکثر، و عن
جمع سقوط الشفعة فی القیمی منهم الشیخ فی خلافه، و خلاصة أدلتهم ثلاثة:
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب الشفعة.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب الشفعة.