مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٠ - (مسألة ٢) لا تجوز الإقالة بزیادة عن الثمن و لا نقصان
بل تتحقق بالفعل من أحدهما و القول من الآخر {٤} و بعد تحقق الإقالة وجب علی من بیده المال رده الی صاحبه {٥}. [ (مسألة ٢): لا تجوز الإقالة بزیادة عن الثمن و لا نقصان]
(مسألة ٢): لا تجوز الإقالة بزیادة عن الثمن و لا نقصان فلو أقال
المشتری بزیادة عن الثمن الذی اشتری به أو أقال البائع بوضیعة بطلت الإقالة
و بقی العوضان علی ملک صاحبهما {٦} هذا إذا جعلت الزیادة أو النقیصة من
حدود نفس الإقالة و أما ان کانت خارجة عنها کما إذا کانت بجعالة أو شرط أو
هبة أو صلح أو بیع مستأنف فیجوز ذلک {٧}.
_____________________________
وقوعها فی الثلاثة.
{٤} کل ذلک للإطلاق و الاتفاق و الأصل بعد عدم دلیل یدل علی تعیین خصوصیة خاصة فی البین.
{٥} لأنه صار مال الغیر فلا یجوز إمساکه و التصرف فیه بغیر رضاه و مقتضی قاعدة الید وجوب رده.
{٦}
لأن الإقالة المعهودة رد الملک الأول بما کان علیه حین العقد لا ما زید
شیء علیه فإن الزیادة تحتاج إلی تملیک جدید و هو مفقود و لیس من شأن
الإقالة ذلک، مضافا إلی ظهور الإجماع و النص ففی صحیح الحلبی عن أبی عبد
اللّه علیه السّلام: «سألته عن رجل اشتری ثوبا و لم یشترط علی صاحبه شیئا
فکرهه ثمَّ رده علی صاحبه فأبی أن یقبله إلا بوضیعة؟ قال علیه السّلام: لا
یصلح له أن یأخذه بوضیعة فإن جهل فأخذه فباعه بأکثر من ثمنه رد علی صاحبه
الأول ما زاد» [١].
{٧} للأصل، و الإطلاقات، و العمومات من غیر مقید و
مخصص فی البین لأن المتیقن من الإجماع و المنساق من النص انما هو البطلان
فیما إذا کانت من حدود نفس الإقالة و قیودها لا ما إذا کانت خارجة عنها
بالمرة و غیر مربوط بها
[١] الوسائل باب: ١٧ من أبواب أحکام العقود حدیث: ١.