مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٩ - (مسألة ١) تقع الإقالة بکل لفظ أفاد المعنی المقصود عرفا
و هی: فسخ العقد من الطرفین. و رضاء الأخر به {١} و تجری فی جمیع العقود {٢} سوی النکاح {٣}. [ (مسألة ١): تقع الإقالة بکل لفظ أفاد المعنی المقصود عرفا]
(مسألة ١): تقع الإقالة بکل لفظ أفاد المعنی المقصود عرفا کما إذا قال
المتعاقدان أو أحدهما: تفاسخنا أو تقایلنا أو یقول أحدهما للآخر:
(أقلتک)
و قبل الآخر، أو التمس أحدهما إقالة الآخر، فأقال، أو رد کل واحد منهما ما
انتقل إلیه الی صاحبه بعنوان الإقالة، فتتحقق بالفعل من کل منهما
_____________________________
{١}
للإطلاقات، و العمومات و ظاهر قوله علیه السّلام: «أیما مسلم أقال مسلما
ندامة فی البیع أقاله اللّه عثرته یوم القیامة» [١]، انه یکفی الإقالة من
طرف و الندامة من الطرف الآخر کما فی اقالة اللّه تعالی لعبیدة النادمین، و
قال علیه السّلام أیضا: «أربعة ینظر اللّه عز و جل إلیهم یوم القیامة: من
أقال نادما، أو أغاث لهفان، و أعتق نسمة أو زوج عزبا» [٢]، إلی غیر ذلک من
النصوص التی وردت مورد التألیف و التسهیل.
{٢} للإطلاق و الاتفاق و ذکر البیع فی بعض الأدلة من باب الغالب.
{٣}
للإجماع علی عدم جریانها فیه، و لأن رفع النکاح منحصر بسبب خاص و نصوص
مخصوصة کما یأتی تفصیله فی کتاب النکاح إن شاء اللّه تعالی. و عن بعض عدم
جریانها فی الهبة اللازمة، و الضمان و الصدقة لعدم جریان الفسخ فیها و
جریان الإقالة ملازم لجریانه.
و فیه: ان مقتضی الإطلاق الدال علی تشریع
الإقالة جریانها فی الثلاثة أیضا إلا مع الدلیل المعتبر علی الخلاف أو ثبوت
الملازمة بدلیل معتبر و الأول مفقود، و الثانی مشکل و یأتی التفصیل فی
محالها و لکن الأحوط عدم
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب آداب التجارة: حدیث: ٢ و ٥.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب آداب التجارة: حدیث: ٢ و ٥.