مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٢ - (مسألة ٩) إذا باع جاریة حبلی لم یجب علی البائع استبرائها
(مسألة ٨): لا یختص وجوب الاستبراء بالبیع و الشراء، بل کل من ملک أمة بوجه من وجوه التملک وجب علیه قبل وطئها الاستبراء إذا لم یستبرء قبل ذلک حتی لو ملکها بالإرث أو الاسترقاق، و کذا لا یختص بالبائع، بل یعم کل ناقل لها بمثل الصلح و الهبة و غیرهما فیجب علیه الاستبراء بالشروط المتقدمة قبل إیجاد السبب المملک {٣٤}.
[ (مسألة ٩): إذا باع جاریة حبلی لم یجب علی البائع استبرائها](مسألة ٩): إذا باع جاریة حبلی لم یجب علی البائع استبرائها {٣٥}.
نعم، یجب علی کل من انتقلت إلیه الجاریة الحبلی بأی وجه من
_____________________________
امرأة ثمَّ یشتریها منها و لکن الأولی ترکها.
و
أما الأخیران: فللإجماع، و النص لقول أبی عبد اللّه علیه السّلام:
«الجاریة الصغیرة یشتریها الرجل و هی لم تدرک، أو قد یئست من الحیض، فقال
علیه السّلام: لا بأس بأن لا یستبرأها» [١]، و ما یظهر من بعض الأخبار خلاف
ذلک [٢] لا بد من حمله علی الندب أو بعض المحامل.
{٣٤} لأن المناط کله
تصفیة الرحم و إخراج النطفة عن الارتیاب، مضافا إلی ظهور إجماع الأصحاب علی
التعمیم، و إن ذکر البیع فی الأدلة من باب المثال و الغالب لا التقیید، و
قال أبو عبد اللّه علیه السّلام فی خبر ابن صالح: «نادی منادی رسول اللّه
صلّی اللّه علیه و آله فی الناس یوم أو طاس ان استبرؤا سبایاکم بحیضة» [٣]،
و لا قول بالفصل عندنا بین السبی و غیره من الأسباب المملکة.
{٣٥} لاشتغال الرحم بالحمل فلا تردد فی النطفة و الحمل حتی یکشف الحال بالاستبراء.
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب بیع الحیوان: ١.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب نکاح العبید: ٣.
[٣] الوسائل باب: ١٧ من أبواب نکاح العبید و الإماء.