موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٨ - بنية الفقه لدى أهل السنّة
وفي القسم الثالث يبحث في المعاملات والمسائل المالية، ومنها الإرث، الوصيّة والعتق.
وفي القسم الرابع يبحث في الحدود، الديات، القصاص، وأحكام المحاربين، والجهاد، والحكومة.
وفي القسم الخامس يستعرض أحكام الصيد والذباحة، الأضحية، الأطعمه والأشربة وبعض آدابها، اللباس، الزينة، والسلام وأمثال ذلك.
وفي القسم السادس يستعرض فضائل الصحابة، الذكر، الدعاء والاستغفار وصفات المنافقين وأحكامهم.
وفي القسم السابع يذكر المسائل المتعلّقة، بالجنّة ونعيمها وأشراط الساعة.
وفي القسم الثامن وهو آخر قسم من الكتاب يستعرض مسألة الزهد والرقائق [١] وبعض ما ورد في تفسير الآيات القرآنية.
٣. ومن جملة الفقهاء المعروفين الذين تحرّكوا على مستوى وضع نظام منطقيّ نسبياً للكتب الفقهية، الفقيه المعروف بابن قدامة من فقهاء القرن السابع في كتابه «المغني»؛ فقد شرع في ذكر أبواب العبادات وجعلها في ١١ باباً، ثمّ تعرضّ لذكر أبواب المعاملات وما يتعلّق بها، وجعلها في ٢٢ كتاباً منظّماً بشكل جيّد، ولكن مع الأسف فإنّه لم يتمّ إكمال الكتب الفقهية الأخرى في سائر أبواب الفقه.
٤. تقسيم الغزالي وهو من علماء المذهب الشافعي المتوفّى في بداية القرن السادس، في كتابه المعروف «إحياء العلوم» وهو عبارة عن تشكيلة مركّبة من المسائل الفقهية والأخلاقية، وقد عمل على تقسيم جميع أحكام الإسلام وتعاليمه إلى أربعة مجاميع، العبادات، العادات، المنجيات والمهلكات وبحث كلّ مجموعة منها في عشرة كتب.
٥. ما نراه من تقسيم أحد الفقهاء المعاصرين من أهل السنّة باسم وهبة الزحيلي في كتابه «الفقه وأدلّته» حيث قسّم جميع الكتب والأبواب الفقهية إلى ستّة أقسام على الترتيب التالي:
القسم الأوّل: العبادات، ويتضمّن تسعة أبواب:
١. الطهارات (مقدّمات الصلاة) ٢. الصلاة وأحكام الجنائز ٣. الصيام والإعتكاف ٤. الزكاة ٥. الحجّ والعمرة ٦. الأَيمان والنذور والكفّارات ٧. الحظر والإباحة والأطعمة والأشربة ٨. الضحايا والعقيقة والختان ٩. الصيد والذباحة [٢].
القسم الثاني: نظريات فقهية، في حقّ الأموال، الملكيّة، العقد، المؤيّدات الشرعية، الفسخ، وأهمّ ما اقتبسه القانون المدني من الفقه الإسلامي.
القسم الثالث: العقود أو التصرّفات المدنية المالية في ١٨ فصلًا: وتشرع من البيع وتنتهي إلى بحث الحجر.
القسم الرابع: الملكيّة وتوابعها: وذكر في الباب الأوّل، الملكيّة وخصائصها في خمسة فصول، والباب الثاني يبحث في توابع الملكيّة في ١٢ فصلًا.
القسم الخامس: الفقه العام: الباب الأوّل يتحدّث عن الحدود الشرعيّة في ستّة فصول، والباب الثاني التعزيرات. الباب الثالث، أحكام الجنايات والقصاص والديات. الباب الرابع، الجهاد. الباب الخامس، القضاء.
[١]. «رقائق» جمع «رقيقة» بمعنى االأمر الذي يوجب رقّة القلب وتأثيره، سواء كان بسبب آية قرآنية أم حديث أم موعظة لواعظ أو رؤية ظاهرة عجيبة في عالم الخلق. (التاج الجامع للأصول، (الهامش) للشيخ منصور علي ناصف، ج ٥، ص ١٥٩).
[٢]. والعجيب منه كيف جعل الصيد والذباحة والختان والأطعمة والأشربة في باب العبادات في حين أنّ كلّ واحد من هذه الأمور لا يشترط فيها قصد القربة، وبعضها تجب فيها البسملة وبعضها الآخر لا تجب.