موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٤ - بنية فقه الإماميّة
العارية، الوديعة، المضاربة، الإجارة، الصلح، المزارعة، إحياء الموات والشفعة.
٣. أبواب النكاح، ويشمل الأحكام التي تتّصل بالزواج والطلاق واللعان، وذكر في ذيل هذه الأبواب أحكام العتق، التدبير، الكتابة، الصيد والذبائح، الأطعمة والأشربة، الزيّ والتجمّل.
٤. أبواب الوصايا والمواريث وأحكامها.
٥. أبواب الحدود والديات والقضاء والشهادات.
وذكر في ذيل هذه الأبواب أحكام الأَيمان والنذر والكفّارات.
إنّ تبويب المرحوم الكلينيّ هذا في كتابه «الكافي» ومع الالتفات إلى علوّ مقامه، كان له تأثير عميق في نفوس جماعة من الفقهاء ممّن جاءوا بعده حيث تحرّكوا على مستوى استعمال هذه الطريقة والمنهج في كتبهم الفقهية:
الطائفة الأولى، ومنهم القاضي ابن البرّاج مؤلّف كتاب «المهذّب» و «جواهرالفقه» و السيّد أبوالمكارم ابن زهرة في كتابه «الغنية» و الشيخ الطوسي في «المبسوط والتهذيب والاستبصار» حيث ساروا على هذا المنهج تقريباً مع تفاوت قليل.
الطائفة الثانية، من الفقهاء كالصدوق في كتابه «من لا يحضره الفقيه»، وقد ذكروا بعد أبواب العبادات بحوث القضاء والشهادة، ثمّ بحثوا المسائل الاقتصادية وأحكام المعاملات، ثمّ تطرّقوا إلى أحكام الصيد والذباحة وأحكام الأَيمان والنذور والكفّارات، وبعد ذلك بحثوا أحكام النكاح والطلاق والبحوث المتعلّقة بهما مثل الإيلاء والظهار واللعان، ثمّ بحثوا أحكام الحدود والديات وأخيراً أحكام الوصيّة والمواريث.
الطائفة الثالثة، هم الذين تحرّكوا على أساس منهج الشيخ الطوسي في كتابه «النهاية». فقد توجّه الشيخ الطوسي أولًا إلى أبواب العبادات، وفي المرحلة التالية بحث في أبواب الديون والكفّارات والشهادات والقضاء.
وفي المرحلة الثالثة بحث أبواب المعيشة كالمكاسب، المتاجر، الشركة، المضاربة وأمثال ذلك، ثمّ تحرّك للبحث في الأبواب المتعلّقة بأمور النكاح، والطلاق، الأَيمان، النذور، الوصايا والمواريث، وفي نهاية كتابه استعرض أحكام الحدود والديات والقصاص.
الطائفة الرابعة، هم الفقهاء الذين ساروا في تنظيم أبواب الفقه على منهج المحقّق الحلّي في كتاب «شرائع الإسلام»، فالمحقّق بدأ في كتابه ببيان أبواب العبادات ثمّ تطرّق إلى أبواب المعيشة، وبعبارة أخرى المسائل الاقتصادية والمالية، ثمّ بحث في مورد الأحوال الشخصيّة كالطلاق والنكاح وما يتعلّق بهما من بحوث، ثمّ بحث في أحكام الأيمان والنذور، الأطعمة والأشربة والمواريث، وفي القسم الأخير بحث القضاء، الشهادة، الحدود، التعزيرات، القصاص والديات.
وفي الواقع فإنّه قسّم جميع أبواب الفقه إلى أربعة أقسام: القسم الأول العبادات ويتضمّن عشرة كتب:
الطهارة، وتشمل الوضوء والغسل والتيمّم، الصلاة، الزكاة، الخمس، الصوم، الاعتكاف، الحجّ، العمرة، الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
القسم الثاني، العقود وهي التي تبحث في المعاملات التي تجري بين طرفين أو أكثر وجعلها في ١٩ كتاباً وهي؛ التجارة، الرهن، المفلّس، الحجر، الضمان (وقد ذكر الحوالة والكفالة ضمن كتاب الضمان) الصلح، الشركة، المضاربة، المزارعة والمساقاة، والوديعة،