موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٥ - تلامذة الشيخ الأنصاري
كتابه الأصوليّ «كفاية الإصول» من الكتب الدراسية في السطوح العالية في الحوزات العلمية منذ مدّة قرن تقريباً [١].
وكان لمدرسة الشيخ الأنصاريّ بما خلقته من تيّار فكريّ وخطّ علميّ، ثمرات وبركات كثيرة، فمضافاً لتلاميذ هذه المدرسة المباشرين، فإنّ طائفة من العلماء والفقهاء المعروفين قد تربّوا في هذه المدرسة واستفادوا في علومهم من تلامذة الشيخ الأنصاري.
لقد ظهر فقهاء كبار في هذا العصر تتلمذوا في مدرسة الشيخ الأنصاري، وكانت لهم آثار وبركات وإبداعات كثيرة، بل إنّ بعضهم كان صاحب مدرسة ومنهج علميّ في حركة الفقه الإسلامي، ومن هؤلاء:
١. السيّد محمّدكاظم اليزدي (م ١٣٣٧) صاحب الكتاب المعروف «العروة الوثقى» وكان من المراجع الكبار في عصره.
٢. الشيخ عبدالكريم الحائري (م ١٣٥٥) مؤسّس الحوزة العلمية الجديدة في قمّ، وقد ربّى بدوره تلامذة وعلماء كبار مثل:
الإمام الخميني؛ آيةاللَّه الكلبايكاني وآية اللَّه الأراكي قدس سرهم.
٣. الميرزا محمّد حسين النائيني (م ١٣٥٥) الذي قدّم آثاراً ومصنّفات كثيرة للمجتمع الإسلامي ومدرسة أهل البيت عليهم السلام. والكثير من آثاره قد كتبها تلامذته منها:
- «فوائد الأصول» بقلم الشيخ محمّد علي الكاظمي (م ١٣٦٥).
- «منية الطالب في أحكام المكاسب»، بقلم الشيخ موسى الخوانساري (م ١٣٦٥).
- «أجود التقريرات»، بقلم الفقيه المقتدر آية اللَّه الخوئي (م ١٤١٣) [٢].
٤. الشيخ ضياء الدين العراقي (م ١٣٦١) الذي ربّى بدوره تلامذة كبار مثل آية اللَّه السيّد محسن الحكيم (م ١٣٩٠).
٥. الشيخ محمّد حسين الاصفهاني (م ١٣٦١).
وقد كان الاصفهاني أيضاً من طلّاب المرحوم الآخوند الخراساني، وقد ربّى تلامذة بارزين منهم:
أ) الشيخ محمّد رضا المظفر (م ١٣٨٤) مؤلّف كتاب «أصول الفقه» (المعروف بأصول المظفر) وهو من الكتب الدراسية في الحوزات العلمية الشيعية.
ب) آية اللَّه السيّد محمّد هادي الميلاني (م ١٣٩٤) الذي كان مرجعاً وزعيماً للمسلمين في منطقة خراسان.
ج) العلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائى (م ١٤٠١) صاحب التفسير المعروف والمشهور «الميزان في تفسير القرآن» المطبوع في ٢٠ جزءاً.
٦. آية اللَّه السيّد أبوالحسن الأصفهاني (م ١٣٦٥).
وله كتاب «وسيلة النجاة» الذي يمثّل دورة فقهية يشمل جميع أبواب الفقه، سوى القضاء والشهادات والحدود والديات [٣].
٧. آية اللَّه السيّد حسين البروجردي (م ١٣٨٠).
وقد جاء آية اللَّه السيّد حسين البروجردي في عام ١٣٦٤ ه. ق إلى مدينة قم واستلم زعامة الحوزات العلمية ومرجعية الشيعة في ذلك الوقت وقد استمرت
[١]. انظر: أعيان الشيعة، ج ٩، ص ٥ و ٦؛ مقدّمة كفاية الأصول، تحقيق مؤسّسة آل البيت.
[٢]. المصدر السابق، ج ٦، ص ٥٤-/ ٥٦؛ نقباء البشر، القسم الثاني من الجزء الأول، ص ٥٩٣-/ ٥٩٥.
[٣]. أعيان الشيعة، ج ٢، ص ٣٣١- ٣٣٥؛ نقباء البشر، ج ١، ص ٤١.