موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٤ - تلامذة الشيخ الأنصاري
الفقهيّ للمحقّق البهبهانيّ حيث ساعد على ظهور حركة علمية جديدة مع إبداع اسلوب جديد ومناهج جديدة في الفقه والأصول.
إنّ رائد هذه الحركة البديعة في الفقه والأصول هو الشيخ مرتضى الأنصاري (م ١٢٨١) [١] وقد تتلمذ على يد فقهاء عظام كالسيّد محمّد بن السيّد عليّ (المعروف بالسيّد المجاهد) (م ١٢٤٣) مؤلّف كتاب «المناهل في الفقه» [٢] وشريف العلماء المازندراني (م ١٢٤٥) [٣] والملّا أحمد النراقي (م ١٢٤٥) والشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء (م ١٢٥٤) و الشيخ محمّد حسن النجفي (صاحب الجواهر) (م ١٢٦٦).
وبعد رحيل صاحبالجواهر، انتقلت المرجعية العامة للشيعة إلى الشيخ مرتضى الأنصاري الذي تصدّى لزعامة الحوزات العلمية ومرجعية الشيعة مدّة ١٥ سنة.
وقد ألّف الشيخ الأنصاري كتابه الأصولي المعروف «الفرائد» وهو المشهور ب «الرسائل» ويعدّ من الكتب الدراسية في الحوزات العلمية الشيعية منذ أكثر من قرن كامل، وقد عرض فيه إبداعات أصولية كثيرة.
أمّا في الفقه فقد كتب كتابه القيّم «المكاسب» الذي يعتبر أيضاً من الكتب الدراسية في الحوزات العلمية.
وهذا الكتاب يبحث في أحكام المكاسب المحرّمة، أحكام البيع والشراء، أحكام الخيارات، الشرط الشرعي وغير الشرعي، وأحكام القبض والنقد والنسيئة. وقد ضمّنه مناهج وإبداعات جديدة في استنباط الأحكام الفقهية.
تلامذة الشيخ الأنصاري:
ربّت مدرسة الشيخ الأنصاري علماء مقتدرين وقدّمتهم للعالم الإسلاميّ، ومن مشاهيرهم:
١. السيّد حسين الكوهكمري (م ١٢٩٩) [٤].
٢. الميرزا محمّد حسن الشيرازي (م ١٣١٢).
وهو من أشهر تلامذة الشيخ الأنصاري الذي تزعّم مرجعية الشيعة بعد رحيل الشيخ، وبعد حدوث بعض المشاكل في النجف، انتقل إلى سامراء وأسس حوزة علمية كبيرة هناك [٥].
٣. الميرزا حبيباللَّه الرشتي (م ١٣١٢) [٦].
٤. الشيخ محمّد حسن الآشتياني (م ١٣١٩) [٧].
٥. الشيخ محمّدرضا الهمداني (م ١٣٢٢)؛ صاحب كتاب «مصباح الفقيه» [٨].
٦. الشيخ محمّد كاظم الخراساني (م ١٣٢٩).
وقد اشترك الآخوند الخراساني بعد وروده إلى النجف بدروس الشيخ الأنصاري، وبعده حضر في دروس الميرزا الشيرازي، ويعتبر الآخوند الخراساني من كبار علماء الشيعة، فقد استفاد من الأفكار والآراء السامية للشيخ الأنصاري وأضاف إليها إبداعات ونظريات جديدة في «أصول الفقه».
ويعدّ الآخوند الخراساني من الأساتذة الماهرين حيث كان يحضر درسه أكثر من ألف شخص، ويعتبر
[١]. انظر: أعيان الشيعة، ج ١٠، ص ١١٧- ١١٩.
[٢]. المصدر السابق، ج ٩، ص ٤٤٣.
[٣]. المصدر السابق، ج ٧، ص ٣٣٨ و ٣٣٩.
[٤]. المصدر السابق، ج ٦، ص ١٤٦- ١٤٨.
[٥]. أعيان الشيعة، ج ٥، ص ٣٠٤-/ ٣٠٦؛ نقباء البشر، ج ١، ص ٤٣٦-/ ٤٤١.
[٦]. انظر: أعيان الشيعة، ج ٤، ص ٥٥٩؛ نقباء البشر، ج ١، ص ٣٥٧-/ ٣٦٠.
[٧]. أعيان الشيعة، ج ٥، ص ٣٧ و ٣٨؛ نقباء البشر، ج ١، ص ٣٨٩ و ٣٩٠.
[٨]. أعيانالشيعه، ج ٧، ص ١٩-/ ٢٣.