فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٨ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
وهذه الفلسفة تقوم على أساس مدرسة معرفية قائمة على أساس نظرية فلسفية تتعلق بالوجود وأمثاله ، ثم يتفرع على ذلك وضع النظريات القانونية ثمّ القواعد القانونية والتبويب القانوني .
وبالنسبة إلى قضية المنهج فإنه لا يمكن التحدث عن اُصول الفقه مع غياب النظرية المعرفية والوعي المعرفي المنهجي .
وأمّا من ناحية خارجية أو عملية فإن علم الاُصول المدوّن بمدارسه الفكرية المتنوعة قد ساهم في تدوينه عدد كبير من الاُصوليين ضمن إطارات واتجاهات ومدارس اُصولية متعددة ، ونحن نعلم أن كل اُصولي أو مدرسة اُصولية ينطلق من مبادئ ومرتكزات كلامية أو فلسفية ومعرفية معينة أو حتى لغوية قد تنعكس على البحث الاُصولي وتدخل في نسيجه ، مما يحوّل علم الاُصول إلى مجموعة أو موسوعة علمية متنوعة العلوم والمعارف .
ومن هنا يأتي دور التطوير والتهذيب لهذا العلم ، وهو على مراحل :
١ ـتهذيب علم الاُصول وتحديد المسائل المرتبطة بالاستنباط والدخيلة فيه .
٢ ـاستخراج المباحث الاُصولية من الموسوعات الفقهية الاستدلالية ، كالجواهر وأمثاله والتي تعتمد على قواعد اُصولية في الاستنباط وتمارس ثقافة اُصولية في البحث الفقهي .
٣ ـفرز مسائل العلوم الاُخرى التي بحثت من قبل الاُصوليين ، كبحوث الكلام وفلسفة اللغة ( اللسانيات ) والفلسفة التحليلية والهرمنيوطيقا وغيرهما ، واستخراج المدرسة الكلامية للشيخ الأنصاري أو الآخوند الخراساني أو غيرهما .
٤ ـفرز البحوث المشتركة بين اُصول الفقه واُصول القانون ونظرية علم