فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٦ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
الواجب ، وحقيقة الوجوب والحرمة ، ومراحل الحكم الإنشائية والفعلية ، والتنجيز ، والامتثال ، وكذلك النسبة بين الحجج ، والجمع بين الحكم الظاهري والواقعي ، فهي لا ترتبط لا بمباحث الحجج ولا الدلالة .
ولذا يكون تعريف علم الاُصول هو : « العلم بالقواعد الممهدة ( باب الحجج التصورية أو التصديقية ) لاستنباط الحكم الشرعي ، ولذكر ضوابط في عملية تشجير وتفريع الأحكام عن اُصولها واُسسها » .
ونظرية « علم اُصول القانون » وإن كانت مساحتها هي مساحة فقه المقاصد أو نظرية روح الفقه أو ذوق الفقيه إلاّ أنّني أعتبر أنّ علم اُصول القانون مارسه الاُصوليون ، وقد ضبطت وجمعتُ خمس عشرة قاعدة بحثه وسبكها الاُصوليون ، وهي لا ربط لها بمباحث الدلالة والحجّية التصديقية ، بل لها ربط بكيفية انحدار وانشعاب وهرمية المنظومة القانونية بعضها عن البعض الآخر ، ولكن ما هي الضوابط والآليات التي نشعّب فيها من دون أن نرتكب الاستحسان أو القياس أو الحكم بالرأي ، بأن تكون عبارة عن بناء منظومة هرمية مترابطة لا تجمد بل تتوسع وتواكب المساحات الجديدة بميزان منضبط .
وهذا جانب إيجابي في حقل علم الاُصول ؛ حيث نجد أن اُصول الفقه الإمامي بحث وجذّر قواعد اُصول الفقه القانوني ، والاُصوليون بحثوا كيفية التشجير التي تعدّ اليوم أزمة بشرية حتى في القانون الوضعي ؛ لأنّ مقتضاه أن يكون ضمن قواعد موزونة ومنضبطة . إذاً ، هذا بعدٌ إيجابي في علم الاُصول لا يمكن إغفاله ، ولكن ما اُنجز نعترف أنّه مقدار قليل ، وهذه الاُمور يجب متابعتها سيما عند الجيل الناشئ من الفضلاء .
الشيخ الكعبي :
الكلام عن المنهج الاُصولي ومدى قصور أو مواكبة هذا المنهج لتغيرات