فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧ - كلمة التحرير ـ الاجتهاد والمعاصرة رئيس التحرير
الانفتاح بمعنى آخـر
انّ المبرّرات التي تقتضي انفتاح باب الاجتهاد في عمود الزمان نفسه تقتضي الانفتاح على الحياة بكل زواياها وشؤونها وتغيّراتها المتسارعة في مختلف الأصعدة . . وتتجلّى لنا هذه الحقيقة الناصعة عند ملاحظة النص الشرعي « أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيه إلـى رواة حديثنا فانهـم حجتي عليكم وأنا حجّة اللّه عليهم » . .
انّ عملية الاجتهاد بمفهومها المدرسي التقليدي هي عملية مناورة ومداولة مع الأدلّة فحسب . . ولكن المراجعة الواعية والقراءة الدقيقة تحتّم علينا أن نستبدل هذا الفهم الضيق للاجتهاد بمفهوم أنسب وأكثر حيوية وأقرب إلى واقع الشريعة وهو أنّ الاجتهاد ممارسة يخوضها المتخصص في دائرتين : دائرة الأدلّة الشرعية ودائرة الحياة والواقع بما يزخر به من مستجدّات وحوادث سيما بعد أن تهيأت مجالات وأجواء للفقه كي يأخذ طريقه للتطبيق أو التأثير وتوفّرت فرص لكي يلعب الفقه دورا أكبر ممّا كان عليه من قبل سواء كان في الدوائر المحلية أو الاقليمية أو الدولية والعالمية . . هذا مضافا إلى لحاظ التحدّيات والمنازلات الخطيرة التي أتتن من خارج المحور الاسلامي التي شكّلت ضغوطا ملحّة وعديدة في المجالات التي تنتظر كلمة الفقه واطروحاته ، نحـو :
١ ـ البيئة وحمايتها : فما هو موقف الشريعة والتدابير التي اتخذتها تجـاه هـذه القضيـة الجـادّة التـي باتت تقلق المحافـل الدولية . .
٢ ـ حقوق الإنسان : وهي من القضايا الهامّة التي يمكن للشريعة أن تقـدّم للعالـم رؤيـة أفضـل ضـمن صياغـة متينـة ومتكـاملة . .