فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٦ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
خلاصة ما جاء في كلام الشيخ المبلغي هو أنّ بعض المسائلموجودة في عملية الاستنباط كممارسة للفقيه ترتكز على هذا الارتكاز الكامن ، فنحن في الحقيقة بحاجة إلى عملية استظهار منهجي وتنشيط وتفعيل هذه الارتكازات وضبطها ومنهجتها ، كما أنّ علم الاُصول انطلق في بدايته من تلك الارتكازات أيضا ، فالسيد المرتضى ـ مثلاً ـ عندما كتب « الذريعة » انطلق ـ في الحقيقة ـ من تلك الارتكازات ، فعملية الاجتهاد كانت تنطوي ارتكازا على هذه الاُصول ، ثمّ قام السيد المرتضى باستظهارها وتقعيدها وتقريرها ومنهجته وضبطها ، وهكذا جرى على شاكلته باقي الاُصوليين . ومداخلة الشيخ الكعبي تفيد تأسيس منهج ؛ فإنّه في بعض الأحيان ـ كما في فقه النظرية ـ هناك دعوة إلى تأسيس منهج وليس إلى تعميق منهج ؛ لأنّ هذا المنهج لم يكن من قبل ؛ لا ارتكازا ولا تأسيسا .
الشيخ المبلغي :
المنهج الاجتهادي الذي بأيدينا فيه عناصر عامة لابد من إعمالها في جميع المسائل ، وفيه بعض العناصر تختص ببعض المسائل وبعض الأبواب ، فلابد من تأسيس بعض عناصر المنهج بشأنها ، وأنا اُوافق الشيخ الكعبي على م ذكره والاختلاف بيننا لفظي .
مداخلة الشيخ السند :
هناك بحث في المنهج بمعنى الآليّة الفنية البحتة ، فإنّها مؤثرة حتى في المنهج التصديقي الاستدلالي ، ولكن دورها تصوّري أو نظمي معلوماتي ، فربما الشيخ المبلغي ـ حفظه اللّه ـ في كلامه يشير في الملاحظة الاُولى إلى الجانب الفني ؛ إذ هذه نكتة لابد من الالتفات إليها ؛ لأنّه تارة يكون البحث في الجانب الفني بمعنى نظم المعلومات سواء في الفقه أو الاُصول ، وتارة نبحث منهجية الاستدلال ؛ أي المنهج التصديقي ، فإنّه في الفقه يختلف تماماً عن الاُصول .