فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦١ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
هذا الفقيه في عملية الاستخراج والاستنباط إذا أراد جمع هذا الكم الهائل من المواد يتأثّر بشكل تلقائي بالمنهج ، والتأثر بالمنهج لا ينكر أنّه يؤثر في فهم المسألة الشرعية .
إنّنا نتصوّر أنّ التقسيم الفقهي يؤثر تأثيرا كبيرا في عملية الاستنباط ، والتقسيم الفقهي المعهود في عصرنا هذا الذي على أساسه يقوم تبويب « الوسائل » و « الجواهر » يرجع إلى القرن السابع والثامن الهجريين وإلى عصر العلاّمة الحلّي والمحقق ـ رضوان اللّه عليهما ـ وقبل ذلك كان عندنا الفقه المأثور وأمثال ذلك ، لكن مع هذا التطور الهائل الذي حصل في العصور المتأخرة لم يكن هناك ـ وللأسف ـ منهج يستوعب هذا التراث الفقهي الهائل وهذه المدارس الفقهية والاُصولية ، فالمطلوب تأسيس منهج جديد بتبويب وإطارات جديدة للفقه والاُصول ، بحيث نستطيع على أساسها أن نستنبط المسائل المستجدة ، أو فقه ما يسمى بـ « الحوادث الواقعة » .
وفي تصوّري أنّ النقطة الاُولى التي اُريد إثارتها ونستفيد فيها من أصحاب السماحة هي منهج استنباط المسائل المستجدة والمعاصرة ، فهذ المنهج منهج خاص ينبغي أن تُبيَّن معالمه وأساليبه ، وله شعب تتعلّق بعلم الكلام وبعلم المعرفة ونظرية المعرفة ، وفي البحوث الكلامية الجديدة مثل الحداثة صار سمة لصيقة بالحضارة المعاصرة .
إضافةً إلى ذلك ، نحتاج إلى تقسيم جديد للفقه ( فقه المسائل المستحدثة ) وإلى تطوير عملية تبويب اُصول الفقه بما يتناسب مع هذه المسائل ، وكذلك نحن بحاجة إلى تبويبٍ جديد لروايات أهل البيت (عليهم السلام) من خلال الواقع المعاصر .
ونحن عندما ندعو إلى هذا المنهج لا نريد أن نغدو في الوقت نفسه مقلّدين للمناهج الحداثية الجديدة ، فمثلاً في علم القانون توجد تقسيمات لا نريد