فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٩ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
معطية القول الآخر ، ومن ثمّ لابد حينئذٍ من رؤية وسطية تحمل بين طياته الجانب المتغير أو جانب تلبية الأدوار الجديدة بين هذه الجهود المتراكمة كي لا نبتر أنفسنا منها .
الشيء الآخر هو أنّ التجديد مطلوب وضروري ، ولكن لابد أن يكون ممنهجا ومعززا بالدليل والبرهان ، هذا إجمالاً .
أشرتم إلى مسألة التراث وضرورة المحافظة عليه والاعتزاز به ،والدعوة إلى تطوير المنهجية في الاجتهاد من المؤكّد أنها لا تُغفل التراث ول تغمطه حقه ، بل هي تعتز به وتنطلق منه ، ولكن دائرة البحث هي في تطوير هذه المنهجية وليس في تجاوز التحقيقات والإنجازات العلمية التي طرحت سابقا في ضوئها ، فإنّ تلك التحقيقات ـ كما أشرتم إليها بالأمثلة ـ تحقيقات جيدة ورائعة ، إلاّ أنّ كلامنا في تنشيط وتطوير المنهجية ، وقد تفضلتم أنّه لابد من منهجية وسطية بين الداعين إلى التجديد وبين المنهج التقليدي إن صحّ التعبير ، فما هي ملامح ومعالم هذا المنهج الوسطي ؟ وما هي معالم هذه الوسطية ؛ هل الوسطية في الأدلّة أو في المنهج أو في المجالات التي يكتشفها البحث العلمي ـ كالمسائل المستحدثة مثلاً ـ أو في مجالات اُخرى ؟
سوف نعود إليكم سماحة الشيخ السند ولكن بعد جواب باقي السادة المشاركين .
الشيخ الكعبي :
السؤال كما هو واضح في المنهج ، والمنهجية مدرسة من مدارس الحداثة التي يعبر عنها في علم الكلام الجديد ب « المدرسة البنيوية Strcheralism » ، وهناك من دعا إلى نقض هذه المدرسة وتجاوزها وعدم التأطر بمنهج خاص ، بل لابد من كسر هذه القيود . وهناك بحث كلامي ومنهجي يدور حول ضرورة