فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣٢
الطنطاوي عن منصبه . وفي إيران الإسلامية أصدر آية اللّه الشيخ ناصر مكارم الشيرازي بيانا إلى علماء الأزهر جاء فيه : « إنّ ما جاء عن شيخ الأزهر فيما يرتبط بحظر الحجاب نبأ مؤلم للغاية ؛ فإنّه يعطي الضوء الأخضر لجميع البلدان غير المسلمة ويسمح لها وضع القوانين المناهضة للمسلمين ، فهل أفتى أحد من علماء المسلمين قبل اليوم بما فيه ضرر المسلمين كهذه الفتوى » ؟ !
ثمّ أردف قائلاً : « إن كان المستند الفقهي لفتوى شيخ الأزهر ضرورة التبعية لاُولي الأمر فهذا مخالف لإجماع المسلمين ؛ لاشتراطهم في التبعية أمرين : أحدهما أن يكون الولي مسلما ، والآخر ألاّ يكون الحكم مخالفا لحكم اللّه ؛ فإنّه « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » .
وإن كان مستنده رعاية قوانين ذلك البلد فقاعدة الإلزام تمنعهم من وضع قانون على خلاف ما التزموا به .
إنّ على الشيخ طنطاوي أن يعلم أنّ هذه الفتوى لا تخدم مصالح المسلمين ، وأنّ فيها ذلّهم وهوانهم مما لا يرضي المسلم الغيور .
إننا نرغب في أن يبقى الأزهر دائما منارة لعزة المسلمين ، كما نأمل من علماء الأزهر شجب ذلك ؛ لتبقى صفحات الأزهر مشرقة ولا تنحط مكانته بمثل هذه الفتوى » .
وأصدر آية اللّه الصافي الگلبايگاني بيانا جاء فيه : « إلى العلماء العظام والأساتذة الكرام في مصر المسلمة ـ نصرهم اللّه تعالى لنصرة الإسلام والمسلمين ـ وسائر إخواننا المسلمين في مصر الجزء العزيز من وطنن الإسلامي الكبير :
بلغنا وللأسف نبأ تأييد الشيخ طنطاوي شيخ الأزهر للقانون الذي أصدرته الدولة الفرنسية ضد الجالية المسلمة والذي يمنع المرأة حريتها ، فكان ذلك داعيا للدهشة والحيرة البالغة ، فإنّه في الوقت الذي يتوقع العالم الإسلامي