فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١ - الاجتهاد في الشريعة الإسلامية ـ نظرة خاطفة آية اللّه الشيخ محمّد إسحاق الفيّاض
الواقع لدى الإصابة ، وإلى التعذير لدى الخطأ .
كما لا نقصد بالقطع بالحجية قطع المجتهد بها مباشرة ؛ فإنّ المجتهد قد يقطع بها بشكل مباشر وقد يقطع بها في نهاية المطاف ، بقانون أنّ كلّ م يكون بالغير لابد أن ينتهي إلى ما بالذات .
وحيث إنّ غير القطع الوجداني من الأمارات ، والقواعد العامة لا تملك الحجّية الذاتية وإنّما جاءت حجيتها من قبل الغير ، فلابد أن تنتهي إلى م يملك الحجّية الذاتية ـ وهو القطع الوجداني ـ ولو في نهاية المطاف ؛ وإلاّ لتسلسل .
إلى هنا يمكننا أن نخرج بهذه النتيجة : وهي أنّ عملية الاجتهاد وإن كانت في نفسها عملية ظنية إلاّ أنها مؤمِّنة على كل تقدير جزما ، وعليه فعمل المجتهد يكون مستندا إلى القطع بالمؤمِّن دائما ، وكذا الحال في المقلِّد ، حيث إنّه يقطع بحجية فتاوى المجتهد عليه وبمؤمِّنيتها على كل تقدير ، فلا يكون المكلف عاملاً بالظن بها ومعتمدا عليه في حال من الأحوال ، ولا يجوز العمل بالظنّ عقلاً ؛ لإلزامه بتحصيل القطع بالمؤمّن ، ودفع احتمال العقاب . ومدلول نصوص الكتاب والسنة الناهية عن العمل بالظن إرشاد إلى ذلك ، وليس تعبير عن حكم شرعي مولوي عام .
الترابط المتبادل بين الفقه والاُصول
على طول التأريخ
لقد وضع علم الاُصول لممارسة وضع النظريات العامة وتحديد القواعد المشتركة ـ في الحدود المسموح بها وفقا لشروطها العامة ـ للتفكير الفقهي التطبيقي .
وفي مقابل ذلك علم الفقه ؛ فإنّه قد وضع لممارسة طريقة تطبيق تلك