فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠٢ - نظريّة السنّة أو خبر الواحد في مدرسة الاُصول الشيعية / ١ / الشيخ حيدر حب اللّه
وهذه المحاولة :
أولاً : لا يهدف منها الشهيد الصدر إبداء جمع من الجموع ، لأنه لم يبرز جمعاً محدّداً ، بقدر ما كان يريد تأسيس مبدأ الجمع ، مقابل طرح أحد الإجماعين ، نعم احتمال التقية الذي أبرزه يصلح كما تقدّم .
ثانياً : إن احتمال التقية تقدّم الحديث عنه والمناقشة فيه في المحاولة الأولى ، وقد تبيّن عدم تماميته .
ثالثاً : إن ترجيح الحسّية في الطوسي على المرتضى ، يخالف نكتة القولية والفعلية التي تقدّمت ، وسيأتي مزيد من التعميق لها ، وأن ظاهر كلام الطوسي هو الحدسية بقرائن . .
رابعاً : إن الاحتمالات الثلاثة التي أبرزت في المحاولة لا نقاش في الأول والثالث منها ، إنما النقاش في الثاني إنطلاقاً مما تقدم عن صاحب المعالم وسيأتي ، ذلك أن احتمال تأثر المرتضى بأجواء المتكلّمين كما تؤكده مؤلّفاته ويكفينا الاحتمال هنا ، واحتمال تأثر الطوسي بأجواء مدرسة الحديث كم تعطيه مؤلّفاته الحديثية والرجالية ، يمكن أن يجعل كلّ واحدٍ منهما ميّالاً لمدرسة ومتأثراً فيها أكثر ، مما يدفعه لقناعته بها ووضوح أفكارها عنده ، ويدفعه تبعاً لذلك أيضاً لتأويل المدرسة الأخرى ، سيما إذا كان كل من الطرفين يرى وجود بعض أنصار الطرف الآخر في محيطه تأثر ـ ليس إلا ـ بشخصية الثاني الأمر الذي يخفف عنده من حجم هذا الوجود .
خامساً : إن الاحتمالات الثلاثة التي أبرزتها المحاولة والاحتمالين الاخيرين لترجيح تأويل كلام المرتضى من الواضح أنها استقرائية لا عقلية ، وبالإمكان العثور على احتمال رابع وما يزيد وربما مجموعة احتمالات منضّمة ، وهذه الاحتمالات هي :