فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٤ - ما وراء الفقه التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة / ١ / شهاب الدين الحسيني
بعض الاختلاف في وجهات النظر الفقهية بالنسبة إلى الفرض الأخير .
ومجمل القول في ذلك : أنّه في صورة اشتمال عملية التلقيح الصناعي على أمر محرّم فلا يسوغ القيام بذلك ، نعم لو كانت هناك ضرورة فهنا تكون كسائر حالات المعالجة والتداوي التي تستثنى من الحكم العام ولا يحكم بحرمتها .
وأمّا في صورة خلوّ التلقيح عن أيّ فعل محرّم ، فإن تمّ التلقيح من الرجل وحليلته فأكثر الفقهاء أفتوا بالجواز ، وإن تمّ التلقيح بين الرجل وامرأة اُخرى فالأكثر أفتوا بالحرمة .
وفيما يلي نستعرض آراء بعض فقهائنا المعاصرين من مختلف المذاهب والطوائف بالنسبة إلى :
١ ـ التلقيح بين الرجل وحليلته
السيد روح اللّه الخميني : لا إشكال في أنّ تلقيح ماء الرجل بزوجته جائز وإن وجب الاحتراز عن حصول مقدمات محرّمة ككون الملقح ـ أي المعالج ـ أجنبيا أو التلقيح مستلزما للنظر إلى ما لا يجوز النظر إليه ، فلو فرض أنّ النطفة خرجت بوجه محلل ولقحها الزوج بزوجته فحصل منهما ولد كان ولدهما ، كما لو تولد بالجماع (٥٢).
السيد عبد الأعلى السبزواري : يجوز تلقيح ماء الرجل بزوجته ما لم يشتمل على محرّم في البين (٥٣).
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي : يجوز تلقيحها بنطفة زوجها ما لم يستلزم النظر واللمس المحرّم إلاّ عند الضرورة (٥٤).
السيد محمّد سعيد الحكيم: يجوز تلقيح بويضة المرأة بنطفة زوجها ، من
(٥٢)تحرير الوسيلة ٢ : ٦٢١.
(٥٣)مهذب الأحكام ٢٥ : ٢٤٧.
(٥٤)الفتاوى الجديدة ١ : ٤٢٦.