فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٥
وإنّما يتقرب بغيره ، إلاّ ما خصّ اللّه به من طريق الإجماع أن ولد الولد يقومون مقام الولد ، وكذلك ولد الإخوة إذا لم يكن ولد الصلب ولا إخوة . وهذا من أمر الولد مجمع عليه ، ولا أعلم بين الاُمّة في ذلك اختلافا » (٦٣).
وهنا نلاحظ أيضا دور الإجماع في استثناء إرث ولد الولد من الحكم المذكور .
ج ـ وقال أيضا بعد أن أورد ما يدل على إرث الجد والجدّة السدس طعمة المخالف للمجمع عليه من أنهما لا يرثان ذلك مع وجود الأبوين : « هذا ـ أي ما يدل على إطعامهم السدس ـ قد روي ، وهي أخبار صحيحة ، إلاّ أنّ إجماع العصابة أنّ منزلة الجد منزلة الأخ من الأب يرث ميراث الأخ » (٦٤).
لقد جعل الإجماع عاضدا ومرجحا لأحد شقّي التعارض بين هذه الأخبار ، وسيأتي الكلام عن ذلك عند التعرض لبحث المرجحات في حالات التعارض .
٢ ـ حجّية الظواهر :
وهذا ما يظهر منه في مواطن عديدة في كتابه حين استشهد بالنصوص القرآنية معولاً على ظاهرها مضافا إلى نصّها .
٣ ـ حجّية خبر الآحاد :
وهي من المسائل التي احتدم الكلام فيها عند الأقدمين من فقهائنا ، فذهب البعض إلى منعها وعدم العمل بها بل إلى استحالتها ، والحجة عندهم خصوص الخبر المتواتر ، فيما ذهب الآخرون إلى حجّية أخبار الآحاد واعتبارها . وممن ذهب إلى هذا الرأي فقيهنا المترجم ، حيث أفتى في عدّة مواضع من كتابه بمضمون أخبار الآحاد ، كما سنقف على ذلك عند التعرض للمجموع من فقهه وفتاواه .
(٦٣)المصدر السابق : ٧٣.
(٦٤)المصدر السابق : ١١٦.