فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٤
وقال المجلسي الأوّل بأنّه : « أضبط الاُصول ، وأحسن مؤلفات الفرقة الناجية ، وأعظمها » (٢٧).
وقد تفرد هذا المصنَّف العظيم بمزايا قلّ نظيرها في غيره :
منها : قرب عهده بزمن النص ؛ حيث كان تأليفه في عصر الغيبة الصغرى وعهد السفراء .
ومنها : أنّه مجموع من الاُصول المعتمدة والكتب المعوّل عليها عند الطائفة .
ومنها : الالتزام بنقل نص الحديث لا النقل بالمعنى .
ومنها : الالتزام بإيراد جميع سلسلة السند من المؤلف إلى المعصوم (عليه السلام) متصلاً ، وقد يحذف صدر السند ، ولعله لنقله عن أصل المروي عنه من غير واسطة أو لحوالته على ما ذكره قريبا ، وهذا في حكم المذكور (٢٨).
ومنها : جامعيته لفصول المعرفة كافة ؛ من العقائد والأحكام والأخلاق ، بعكس أقرانه الثلاثة التي اختصت بالأحكام والفروع حسب .
ومنها : حسن التبويب وحسن التعبير عن عناوين الأبواب وانطباقها على الروايات المنضوية تحتها .
ومن هنا فقد حظي هذا المصنّف بعناية الأعلام منذ القدم فأولوه اهتماما فائقا شرحا وتعليقا واختصارا وترجمةً وتحقيقا .
وقد عدّ بعض الباحثين من جملة شروحه الكثيرة إثني عشر شرحا ، ومن التعليقات عليه إحدى وعشرين تعليقة (٢٩).
إشارة هامّة :
ثمّ إنّ مما تجدر إليه الإشارة هنا هو أنّ كتاب الكافي لم يكن يمثّل جميع ما عند مصنّفه من تراث روائي ؛ فإنّ ثمّة مرويّات له لم يروِها في هذا الكتاب ،
(٢٧)مرآة العقول ١ : ٣ .
(٢٨)انظر : الوافي ١ : ١٣.
(٢٩)انظر : مقدمة الكافي للدكتور حسين علي محفوظ : ٣٠و ٣٢.