فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤ - عقود التوريد والمناقصات / ٢ / الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
الاُولى: أن يتقدم الإيجاب ؛ وهو عرض السلعة أو العمل الموصوفين بثمن معين ، ثمّ يأتي القبول من المشتري على أفضل العروض .
الثانية: قد يتقدم القبول بقول المشتري : « أنا أشتري سلعة أوصافها معلومة » ، أو « أستأجر عاملاً لعمل معين باختيار أفضل العروض » ، ثمّ تأتي العروض فيختار أفضلها .
وبما أنّه لا يشترط تقديم الإيجاب على القبول ويجوز أن يتقدم القبول ولكن بلفظ « اشتريت » أو « استأجرتُ » ، فيمكن أن يأتي الإيجاب بعد هذا القبول بلفظ « بعتُ » فيتم العقد .
لا غررية في هذه المعاملة :
وهذه المناقصة التي يتقدم فيها القبول لا غرر فيها ؛ لأنّنا نعلم بحصول العقد مع جهل صفته ، بينما الغرر الذي نهى عنه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) هو ما لم يعلم بحصول الشيء المبيع .
وحتى لو قلنا : إنّ الغرر يشمل جهالة صفة المبيع ، فإنّ المبيع والمستأجَر هنا ليس فيهما جهالة عند تمامية العقد أو الإجارة وإن كانت الجهالة موجودة عند إنشاء القبول ، فلا جهالة في العقد عند إبرامه .
علاقة المناقصة بالمزايدة :
إنّ العلاقة بين المناقصة والمزايدة هي علاقة تضاد من الناحية اللغوية والموضوعية ؛ فالزيادة ضد النقص ، ولهذا وردت التفرقة بينهما في العقود باختلاف موضوعهما .
فالمناقصة : تستهدف اختيار من يتقدم بأحسن عطاء ، ويكون ذلك عادةً فيما إذا أرادت الإدارة القيام بأعمال معينة كالأشغال العامة ، أو أرادت الإدارة شراء كمية من السلع المعينة الموصوفة .