فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧ - عقود التوريد والمناقصات / ٢ / الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
ليس عند البائع (٦)وروايات عدم مواجبة البيع للمشتري إلاّ بعد أن يشتري البائع السلعة (٧)( أي عدم شراء المشتري للسلعة إلاّ بعد أن يشتريها البائع ) لابدّ من تخصيصها بالعين الخارجية ( الشخصية ) ؛ وذلك لورود الروايات الصحيحة التي عمل بها كل المسلمين في جواز بيع الكلّي الموصوف في الذمة سَلَما ، وبما أنّ المناقصات إذا كانت على سلع موصوفة تسلّم في وقت معيّن ، فهي من السلَم الجائز قطعا ، ولا ربط لها ببيع ما ليس عند البائع .
أمّا إذا كانت المناقصة ليست متضمنة للبيع بل متضمنة للإجارة ( المقاولات ) أو الانتفاع بعين وأمثالهما ، فلا إشكال في صحتها ، ولا ربط لها ببيع ما ليس عند البائع أصلاً الذي هو مختص بالعين الشخصية الخارجية التي لا يتصور فيها المناقصة ، بل المتصور فيه المساومة والمراوضة للوصول إلى الاتفاق ، وهو غير المناقصة .
أنـواع المناقصات :
يذكر للمناقصات أنواع وتقسيمات لا تؤثر في تغيير الحكم الشرعي لها :
منها: المناقصات العامة والمناقصات الخاصة ( المحدودة ) : وهذا التقسيم واضح ؛ إذ المراد من المناقصات العامة : هي التي تفسح مجالاً لعدد غير محدود من المناقصين ، وما يتبع ذلك من إجراءات .
والمراد من المناقصات الخاصة : هي التي توجّه فيها خطابات لمن تتوفر فيهم أهليّة الاشتراك في المناقصة ؛ فهي تقتصر على عدد محدود من المناقصين ، ولها إجراءاتها الخاصة أيضا ومبرراتها .
ومنها: المناقصات الداخلية والمناقصات الخارجية : باعتبار أنّ المناقصين قد يكونون من داخل البلد أو خارجه ، ولهما إجراءاتهما .
ومنها: المناقصات العلنية والمناقصات السرية : باعتبار حضور المناقصين
(٦)وسائل الشيعة ١٢ : ٣٧٤، ب ٧ من أحكام العقود ، ح ٢ و ٥ .
(٧)المصدر السابق : ٣٧٦ ـ ٣٧٨، ب ٨ من أحكام العقود ، ح ١٣و ٤ و ٦ .