فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٢ - الشهادة على الزنا ـ المعاينة واليقين الشيخ حيدر حبّ اللّه
كونهما عاريين أو على فراشٍ واحدٍ أو في بيتٍ واحدٍ أو أن الموضوع هو الادخال ؟
٢ ـ هل يعتبر في الشهادة العلم واليقين أم أنّه يكفي الظن وما كان من قبيله ؟
٣ ـ اذا اشترطنا العلم هل يلزم أن يكون حاصلاً عن طريق الرؤية بحيث لا عبرة بالعلم الناشئ من الحواس الاُخرى كاللمس أو العلم الحاصل من الحدس والتحليل ؟ وهل يشترط في هذه الرؤية أن تكون مباشرةً للادخال بحيث لا يكون محطّ النظر شي ءٌ فيما متعلّق اليقين الناتج عن هذا النظر شي ءٌ آخر وهو الادخال ؟
٤ ـ هل يُشترط في الشهادة النصوصية والصراحة بحيث يلزم كون عبارة الشاهد نصا صريحا في الزنا أم أنه يكفي الظهور العرفي لهذه العبارة في إفادة معنى الزنا الذي هو الادخال ؟
والذي يبدو ـ كما أشار إليه بعض الفقهاء المعاصرين (١)ـ أنه قد حصل نوعٌ من الخلط والتداخل بين هذه النقاط الأربع في المباحث الفقهية هنا ، وتجنّبا لهذا التداخل المخلّ بحركة ونظم البحث نفترض هنا على صعيد النقطة الاولى أن الشهادة لابد أن تكون على الادخال والاخراج لان ذلك هو الزنا بحسب التعريف الفقهي له لا على مقدمات ومصاحبات هذا الفعل ، كما نفترض على صعيد النقطة الثانية ـ كما هو الموقف المعروف فقهيا في كتاب الشهادات ـ شرطية العلم في الشهادة وعدم إجزاء الظن ونحوه ، وهكذا نغضّ الطرف ونبني على لزوم الصراحة في شهادة الشاهد على صعيد النقطة الرابعة ، وإنّما نفرض هذه الاحتمالات لا نقيضها حتى نحاول الحد من تأثير مواقف فقهية في بعض هذه النقاط على النقطة مورد بحثنا والتي هي النقطة الثالثة بحسب
(١)السيد محمّد صادق الحسيني الروحاني ، فقه الصادق ٢٥ : ٤٠٠ ـ ٤٠١الطبعة الثالثة ، مؤسسة دار الكتاب ، قم ١٤١٤هـ ، كما أشار إلى أصل الخلط الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في أنوار الفقاهة ، الحدود والتعزيرات ١ : ٢٠٩.