فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤١ - التنجيم وعلم النجوم آية اللّه السيّد محسن الخرازي
بذلك : اثني عشر برجا وسبعة سيّارات . والذي يظهر بالليل والنهار بأمر اللّه عزّوجلّ بعد علم القرآن ما يكون أشرف من علم النجوم . وهو علم الأنبياء والأوصياء وورثة الأنبياء الذين قال اللّه عزّوجلّ [ فيهم ] : {وعَلاماتٍ وبالنَّجمِ هم يَهْتَدونَ } . ونحن نعرف هذا العلم وما نذكره » .
فقال له هارون : باللّه عليك يا موسى ! لا تظهروه عند الجهّال وعوام الناس حتى لا يشنعوا عليك ـ إلى أن قال : ـ أخبرني : أنت تموت قبلي أو أنا أموت قبلك ؛ لأنّك تعرف هذا من علم النجوم ؟ فقال له موسى (عليه السلام) : « آمنّي حتى اُخبرك » . فقال : لك الأمان . فقال : « أنا أموت قبلك ، وما كذبت ولا أكذب ، ووفاتي قريب » » (١٥).
وخبر محمد بن بسام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) : « قوم يقولون : النجوم أصحّ من الرؤيا ، وذلك هو كانت صحيحة حين لم تُرَدّ الشمس على يوشع بن نون وعلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فلمّا ردّ اللّه عزّوجلّ الشمس عليهما ضلّ فيها علماء النجوم ؛ فمنهم مصيب ومخطئ » (١٦).
وروي عن ابن أبي عمير أنّه قال : كنت أنظر في النجوم وأعرفها وأعرف الطالع ، فيدخلني من ذلك شيء ، فشكوت ذلك إلى أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، فقال : « إذا وقع في نفسك شيء فتصدّق على أوّل مسكين ثم امضِ ؛ فإنّ اللّه يدفع عنك » (١٧).
قال العلاّمة المجلسي في مرآة العقول : روى الصدوق في الفقيه بسند صحيح عن أبي عمير . . . وذكر الحديث (١٨). ولكن في صحة السند تأمل .
الأدلّـة المانعة :
وفي قبال تلك الروايات المجوّزة هناك روايات تدل على مذموميّة علم النجوم ، وتشبِّه المنجّم بالكاهن والساحر ، منها : موثقة نصر بن قابوس
(١٥)جامع الأحاديث ١٧ : ٢٢٩.
(١٦)المصدر السابق : ٢٣٣.
(١٧)من لا يحضره الفقيه ٢ : ٢٦٩، ح ٢٤٠٦.
(١٨)مرآة العقول ٢ : ٤٧٨.