فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥١ - ما وراء الفقه التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة / ١ / شهاب الدين الحسيني
وفي العام ١٩٦٦ مأيضاً اكتشف د .ادواردز اللحظة الحاسمة التي يتم للبويضة خلالها أن تقبل اللقاح .
وفي العام ١٩٦٩ مأعلن أن عمليات لقاح قد اجريت على ٦٥بويضة استطاعت ١٨منها أن تتجاوب مع التلقيح ، ١١منها استمرت متجاوبة في أثناء ٣١ساعة بينما ٧ اُخرى عاشت ملقحة لبضع ساعات فقط .
وفي العام ١٩٧١ ماستطاع العالمان (ستبتو وادواردز) تخطّي عقبة مهمة وهي إبقاء اللقاح حياً لثلاثة أو أربعة أيام ؛ ذلك أن هذه المدة تعدّ كافية لبداية تكوين الجنين ، من ثم اعادته إلى الرحم ثانية ، ولكن بقيت معضلة تحضير الرحم لاستقبال اللقاح ، واستمرت تجاربهما سبعة أعوام ، وعلى ٣٥٠امرأة وكانا في كل مرة يتوصلان إلى تطوير جديد للسائل الذي يحفظ البويضة ويبقيها (٣٦).
وكان أول جنين ولد بهذه الطريقة عام ١٩٧٨ مفي انجلترا تبعته أعداد متزايدة من الأجنّة التي بدأت حياتها في انبوب اصطناعي من صنع البشر لا اُنبوب رحمي ، والمهم في الموضوع انّ الانسان لم يأت بجديد ، فالعملية من أولها لآخرها تقليد لما يحدث عادة في بوقي الرحم ، ولكنّه تطوّر فني رائع خصوصاً إذا اقتصرت هذه التكنولوجيا على حالات طبيّة محدّدة ؛ تحفظ للمجتمع كرامته ومثله الاسرية الأصيلة ، ولم تتناولها أيدي العابثين (٣٧).
وقد تواترت الاخبار عن نجاح مثل هذه البحوث وعن ميلاد العشرات من الاطفال عن طريق التلقيح الصناعي ، وخاصة ولادة توائم الانبوب ، وقد انتشرت هذه العمليات في الكثير من بلدان العالم حتى وصلت إلى عالمنا الاسلامي .
(٣٦)أطفال الانابيب : ٥٧ ـ ٥٨.
(٣٧)الانسان هذا الكائن العجيب ٢ : ١٤٦.