فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣١ - الإثبات القضائي ـ تجزئة الإقرار / ١ / الشيخ قاسم الإبراهيمي
ويصح استثناء البعض لا الكل ، فيبطل الاستثناء فقط كالرجوع .
( مسألة ): والأحسن استثناء الأقل إجماعا ، ويصح الأكثر عند الجمهور ( أحمد وابن درستويه ) . قلنا : معنى الاستثناء حاصل فيه ؛ وهو إخراج بعض من كل . . .
و ( عن القاسمية ومحمّد بن الحسن وزفر ) لا يصح الاستثناء إلاّ من الجنس ، فيكفي تفسيره لوجوب الحمل على الحقيقة ( عند أبي حنيفة وأبي يوسف ) ، بل يصح استثناء المكيل من الموزون والعكس ، لا قيمي من مثلي والعكس ؛ إذ المقدرات كالجنس الواحد إن اختلفت لا القيميات . قلنا : لا نسلّم ( بمذهب الشافعي ومالك من أنّه ) يصح من غير الجنس ، فيرجع في تفسير الألف إليه في قوله : عليّ له ألف إلاّ دينارا ؛ لجواز كونه أراد جنسا آخر . قلنا : إنّما يجوز مجازا لا حقيقة » (٢٧).
وفي المحلّى لابن حزم الظاهري : « إن وصل الإقرار بما يفسده بطل كلّه ، ولم يلزمه شيء ؛ لا من مال ولا قود ولا حدّ » . ومثّل له بما إذا قال : كان لفلان عليّ مئة دينار وقد قضيتها (٢٨).
وفي قواعد الأحكام قال : « في تعقيب الإقرار بما ينافيه ، وفيه مطلبان :
الأوّل : في الاستثناء ، وقواعده خمس . . . الرابعة : الاستثناء من الجنس جائز إجماعا ، ومن غيره على الأقوى .
الخامسة : الاستثناء المستوعب باطل ، ويجوز إبقاء فرد واحد على الأقوى ، فإذا قال : له عليّ عشرة دراهم إلاّ تسعة ، لزمه واحد . . .
المطلب الثاني : فيما عدا الاستثناء ، وهو سبعة :
الأوّل : إذا عطف بِبَل ؛ فإن كانا معيّنين أو مختلفين لم يقبل إضرابه ولزمه
(٢٧)البحر الزخّار ٦ : ١٠ـ ١١.
(٢٨)المحلى ٨ : ٢٥٠.