فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٤ - ما وراء الفقه التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة / ١ / شهاب الدين الحسيني
التشوهات الخلقية المحتملة
انّ عدد الاطفال الذين يولدون بهذه الطريقة ـ عن طريق الانبوب ثم الرحم ـ قليل جداً ، اضافة إلى نجاحها في أزمان متأخرة وهذه مسألة تحتاج إلى متابعة طويلة لمعرفة سلامة الوليد جسمياً ونفسياً ، وفي جميع التقادير فانّ نقل النطفة إلى انبوب ونقل البويضة إلى انبوب آخر ووضعهما في محاليل خاصة ثم مزجهما وارجاعهما بعد ذلك إلى الرحم ، كل هذه العمليات تخالف حركة الحيمن والبويضة داخل جسم الانسان ، تلك الحركة المستقرة المطمئنة التي توافق الطبيعة الفطرية للانسان وتسير على ضؤ السنن المرسومة لها ، وهي لاتكاد تخلو من اضطراب إن اجريت في انبوب أو رحم صناعي لعدة أيام ، وبالتالي يحتمل حدوث تشويه خلقي في الجنين ؛ لأنّ دقة النطفة والبويضة تتأثر بكل حركة غير طبيعية أو حركة مخالفة لحركتهما داخل جسم الرجل والمرأة ثم داخل الرحم .
ولا يبعد أن يحدث إجهاض في أحد مراحل النمو ، وكذلك يمكن الحصول على توأمين أو أكثر بسبب زراعة أكثر من بويضة ملقحة داخل الرحم .
ويتوقع أن تكون نسبة إجراء العمليات القيصرية مرتفعة جداً للظروف الاستثنائية التي تعيشها الحامل .
الرحم الصناعي
في عام ١٩٦٠ ماكد الدكتور دانييل بتروتشي حصوله على أجنّة وجعلها تنمو في رحم صناعي من الزجاج ، وقال إن أحد الاجنة عاش تسعة وخمسين يوماً ، وقد أشارت الصحافة إلى أنّ البابا أمره بايقاف تجاربه .
ولكن مازالت التجارب في بدايتها ، وقد استطاع بعض العلماء تكوين مشيمة