فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٦ - التنجيم وعلم النجوم آية اللّه السيّد محسن الخرازي
المحاذير الطارئة عليه ـ كما هو المتعارف اليوم ـ فإنّ الشريعة لا تنهى عنه . فهذا الموقف السلبي للإسلام إنّما هو من أجل الوقوف أمام الخرافات ، والحيلولة دون تفشّيها في المجتمع ، وعدم السماح بنشر الاعتقادات الباطلة فيه .
وقد قام الكاتب الموقّر ـ دام ظله ـ في هذه الدراسة بالكشف عن هذه الحقيقة وبيانها ، حيث أزاح الستار عن بعض التوهّمات وعالج النصوص الشرعية معالجة أثبت فيها عدم معارضة الشريعة مع علم النجوم في حدّ ذاته . فليس من الصحيح إذا فهم النصوص الناهية على أساس الرفض لعلم النجوم ، بل إنّ النهي منصبّ على الحيثيّات الدخيلة عليه ؛ فلم يقف الإسلام في وجه هذا العلم في يوم من الأيّام ، بل إنّ كلّ من يراجع التأريخ يرى أنّ عدّة من روّاد هذا العلم كانوا من علماء المسلمين من مختلف المذاهب الإسلامية ومن أصحاب الأئمة (عليهم السلام) والفقهاء والمحدّثين والمفكرين الإسلاميين : كمحمد بن أبي عمير ، وبني نوبخت ، وأحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، وأحمد بن محمّد بن طلحة ، والجلودي البصري ، ومحمّد بن مسعود العياشي ، والفضل بن أبي سهل ، وعلي بن الحسن العلوي ـ المعروف بابن الأعلم ـ وأبي الحسن النقيب باقيزاط ، وعلي بن الحسين المسعودي ـ صاحب كتاب مروج الذهب ـ وأبي القاسم بن نافع ، وابراهيم الفزاري ، وأبي خالد السجستاني وغيرهم .
وهذا العلم قد يطلق عليه لفظ ( التنجيم ) ، وفي نظر البعض أنّه يختلف عن علم النجوم . وكيف كان فالمهم هو بيان الحكم الشرعي لكل حالة من الحالات .
( التحرير )