فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٣ - الشهادة على الزنا ـ المعاينة واليقين الشيخ حيدر حبّ اللّه
المبنى لتقرير ما أفاده (قدس سره) .
خامسا: إن هذه النصوص تدل على المطلوب في الرجم لا الجلد فلا يمكن الأخذ بها للحكم بالمعاينة مطلقا وفي كل أنواع الحدود على الزنا .
وهذه المناقشة هي في الحقيقة دعوى الموقف الثالث في المسألة هنا ، وسوف يأتي الحديث عن أدلة هذا الرأي لاحقا .
السادس: التمسّك بالاجماع المدّعى في المقام كما تقدّم (٧٥).
لكن الجواب عن هذا الوجه صار واضحا بعد بيان المدارك العديدة المحتملة للمسألة .
والمتحصّل عدم ثبوت دليلٍ على هذه الشرطية ، نعم لعلّ أقوى ما في الباب صحيحة حريز التي سوف يأتي كلامٌ نهائيٌ عنها .
أدلّة الموقف الثاني :
ويمكن أن تذكر وجوه مدعّمة للموقف الثاني هي :
الأوّل: الاخذ بصحيحة زرارة عن أبي جعفرٍ (عليه السلام) قال : « إذا قال الشاهد إنه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته أقيم عليه الحد » (٧٦).
والظاهر من هذه الرواية أنها تكتفي بمثل هذا المقدار في الشهادة بلا حاجةٍ إلى معاينة نفس الادخال .
بيد أن هذا الوجه قابلٌ للمناقشة :
أوّلاً: إنّه لم يُحك عن أحدٍ العمل به ، وإن نقل عن الشيخ الطوسي احتماله بعد تخصيصه الحد بالجلد دون الرجم ، ومع إعراض المشهور عنه لا يصل إلى رتبة الحجية كما أفاده صاحب الجواهر وغيره (٧٧).
(٧٥)مهذب الأحكام ٢٧ : ٢٦٠.
(٧٦)الوسائل ٢٨ : ٩٦، مصدر سابق ، باب ١٢، ح ١٠، وباب ١٠، ح ١٣.
(٧٧)جواهر الكلام ٤١ : ٢٩٩، الرياض ١٠ : ٣٣ـ ٣٤.