فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧ - عقود التوريد والمناقصات / ٢ / الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
خـلاصـة البحـث
والذي ننتهي إليه من هذا البحث لعقود التوريد والمناقصات هو ما يلي :
أوّلاً ـ عقود التوريد :
١ ـإنّ كل عقد عرفي ولو كان جديدا يجب الوفاء به إذا كان مشتملاً على الشروط التي اشترطها الشارع ولم يكن هناك ما يمنع منه شرعا ؛ استنادا إلى قوله تعالى : {أوفوا بالعقود } .
٢ ـ إنّ عقد التوريد : هو عبارة عن توريد سلعة أو مواد محددة الأوصاف في تواريخ معينة لقاء ثمن معين يدفع على أقساط .
٣ ـ إنّ عقد التوريد لا يشمله حديث نهي النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) عن بيع الدين بالدين ، ولا حديث النهي عن بيع الكالي بالكالي . وليس عقد التوريد عقدا ربويا ، ولا إجماع على بطلانه ؛ لأنّ النهي عن بيع الدين بالدين ـ بالإضافة إلى ضعف سنده ـ قد فُسّر بما إذا كان هناك دينان قبل العقد ويباع أحدهما بالآخر .
كما أنّ حديث نهي النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) عن بيع الكالي بالكالي ضعيف السند أيضا ، وقد فُسّر إمّا بمعنى بيع الدين بالدين ، أو بمعنى أن يكون هناك دين في سلم فيباع في أجل ، ولم يكن عقد التوريد كذلك .
كما أنّ من الواضح أنّ بيع التوريد ليس بربا ؛ لأ نّه بيع سلعة بثمن . وهو عقد جديد لا إجماع على بطلانه ، كما هو واضح .
٤ ـ لا علاقة لعقد التوريد بالنهي عن بيع ما ليس عندك ؛ لأنّ التوريد غالبا ما يكون على سلعة موصوفة كلية ، بينما النهي عن بيع ما ليس عندك يختص بالسلعة الشخصية الخارجية فيما إذا باعها غير مالكها لنفسه ، بينما عقد