فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨ - عقود التوريد والمناقصات / ٢ / الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
في المناقصة وتقديم عروضهم بصورة علنية ، وعدم حضورهم وتقديم عروضهم بصورة مضاريف مختومة ، ويكون لكل منهما إجراءاته الخاصة .
ولكن قلنا : إنّ كل هذه الأقسام لا تؤثر في تغيير الحكم الشرعي ، فلا حاجة إلى الإطالة فيها .
نعم : إنّ المناقصات قد تتنوع بتنوع موضوعها ـ كما تقدم ذلك في تعريف المناقصة ـ فتكون المناقصة متضمنة لبيعٍ ( توريد سلعة ) أو للانتفاع أو المقاولة على الأعمال أو الاستصناع ، أو سلَمٍ ، أو استثمار . وقد ذكرنا ذلك في التعريف فلا نعيد .
ولا بأس بالإشارة إلى أنّ جميع المناقصات تلتزم بمبدأ تكافؤ الفرص ؛ وهو مبدأ المساواة بين المتناقصين ، ولا يخالف هذا المبدأ إلاّ بنص صريح . كما أنّها تلتزم بمبدأ المنافسة بين المتناقصين ؛ بمعنى عدم كونهم متواطئين على حدٍّ معين من السعر ، بل يجب أن يكون كل واحد منهم مستقلاً عن الآخر في تقديم عرضه .
حـكم دفتر الشـروط :
إنّ دفتر الشروط ـ الذي يحمل قائمة احتياجات المناقصة وما يتبعها من شروط ومواصفات اشتركت خبرات واستشارات في إعدادها وبذل المعِدّ لهذا الدفتر في مقابله مالاً ـ يعتبر ذا نفع للمشارك في المناقصة وإن كان النفع اطّلاعه على شروط ومواصفات المناقصة . وعلى هذا يحق للمعدِّ لهذا الدفتر بيعه على المشترك في المناقصة ، سواء كان بيعه على جميع المتناقصين بسعر التكلفة أو أكثر ؛ إذ يشمل هذه المعاملة العمومات ، مثل : {أوفوا بالعقود } و { أحلّ اللّه البيع } .
نعم ، من رست عليه المعاملة يستفيد من هذا الدفتر أكثر من غيره ،