فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٥ - الشهادة على الزنا ـ المعاينة واليقين الشيخ حيدر حبّ اللّه
في الرواية التعزير لا المائة جلدة (٧٨).
لكن هذا مجرّد احتمال ـ بلا قرينة ـ يبعّده مجي ء كلمة الحد محلاةً بالالف واللام الظاهرة في العهدية ، ولو اُريد قبول ذلك هنا فما هو المانع من قبوله في موارد اُخرى لا يقبل نفس صاحب الوسائل حمل الحدّ فيها على التعزير ؟
ثالثا: ما ذكره الحرّ العاملي أيضا من احتمال أن يكون المراد ثبوت الحدّ على الشاهد لا المشهود ضدّه (٧٩).
لكن هذا الاحتمال مستبعدٌ لان هذه الجملة التي نطق بها الشاهد إن كانت ظاهرةً في الدخول فمعناه أن الشاهد قد شهد بالزنا من خلال كلامٍ ظاهر في إفادته فما هو الموجب لحدّه ؟ ! وأما إذا لم تكن هذه الجملة . . « جلس منها مجلس الرجل من امرأته » ظاهرةً في الزنا والدخول بأن كانت ظاهرة في الأعم أو في غيره فلماذا يحدّ ما دام لم يشهد عليه بالزنا حتى يصدق عليه عنوان القذف ، وهذا معناه ان احتمال رجوع ضمير « عليه » إلى الشاهد نفسه هو احتمالٌ ضئيل .
رابعا: وفق ما تقدّم فهذه الجملة ظاهرةٌ في الجماع عرفا ، وهذا معناه أن الشاهد يريد أن يحكي عن عملية الجماع بواسطة هذا التعبير ، ومعه فلا تدل الجملة على أن الشاهد رأى الفاعل على هيئة ووضعية كما تحكيه هيئة ووضعية الرجل مع زوجته حتى يقال إن هذا دليل على كفاية مشاهدة هذه الهيئة ، بل تفيد حكايته بهذا التعبير عن الزنا نفسه ، ومن ثّم فالشاهد ساكتٌ عن انّه كيف حصل له العلم بالادخال فربما عرف بذلك من خلال الرؤية المباشرة .
وبعبارةٍ موجزةٍ فرقٌ بين ان يقول رأيته جالسا منها . . . وبين ان يقول كان جالسا منها . . . فالاولى تحكي عن متعلّق الرؤية وربما تفيد المطلوب فيما
(٧٨)الوسائل ، مصدر سابق ٢٨ : ٩٧، ذيل الحديث ١٠من باب ١٢.
(٧٩)المصدر السابق .